تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رحلة الشتاء والصيف — صفحة 216

مساهمون:

ص٢١٦
لست أنسى الفوّار وهو ينادي . . . غيضَ مائي وعطّل الدهرُ حالي فتمنّيت من لهيبي أنِّي . . . أشتري غيضة بروحي ومالي وقيل إن دخل الجامع في كلّ يوم من أوقافه ألف ومائتا دينار ، تُصرف المائتان في مصالحه ، والباقي ينقل إلى خزانة السلطان ، وبالجملة فإنه الجامع الذي هو لأشتات المحاسن جامع ، والمسجد الذي من سجد في محرابه شاهد من محاسنه النور الساطع ، ولا غَرْوَ إذ هو بيت مَلِك سَعِد من وقف بخدمته خاشعاً ، وشقيٌّ من لم يسع إليه مخلصاً ، ويأتيه طائعاً . وإذا حلّت الهداية قلباً . . . نشطت للعبادةِ الأعضاءُ وقال : أرى الحسنَ مجموعاً بجامعِ جلق . . . وفي صدره معنى الملاحة مشروحُ فإن يتغالى في الجوامع معشر . . . فقل لهم باب الزيادة مفتوحُ وقال : الجامع الأموي أضحى حُسنه . . . حسناً عليه في البرية مُجْمَعا حَلَّوْهُ إذ حَلَّوْه فانظر صحنه . . . تلقاه أصبح للحلاوة مَجْمَعا ولقد تذكرت بذلك الجامع أوقاتي بتلك الروضة ، وتشاغلت به فما أغنى التشاغل بمحاسن تلك الرياض وهاتيك الغيضه . بهجة العين روضةُ المختارِ . . . تتجلَّى في مشارق الأنوارِ حرمٌ حلَّ فيه خير إمامٍ . . . جامع الفضل قبلة الأبرارِ أوّل العالمين في الخلق لكن . . . آخر العالمين في الإنذارِ باذخ الأصل ناسخ الجهل علماً . . . راسخ الفضل شامخ في الفخارِ