وقال :
أقول للقلبِ لا تجزع لفائتةٍ . . . أخِلْتَ باب التمني غيرَ مفتوحِ ؟
فقال حقاً ولكن عند ذي أدبٍ . . . لا شيء أوجع من ترجيح مرجوحِ
وقال آخر :
نوبُ الزمانِ كثيرةٌ وأشدها . . . شمل تحكّم فيه يوم فراقِ
يا قلب لم عرّضت نفسك للهوى . . . أوَ ما رأيت مصارع العشاقِ
فائدة
كتاب مصارع العشاق كتاب في الأدب مؤلفه أبو محمد جعفر السراج وهو اثنان وعشرون جزءاً ، رأيت منه الجزء الأول بالديار الرومية وعليه ما صورته :
هذا كتابُ مصارع العشاقِ . . . صرعى أيادي البين والأشواقِ
فإذا تصفحه اللبيب رثى لهم . . . أسرى هوى أيِسوا من الإطلاقِ
ومادته لابن أبي حجلة ، ومنازل الأحباب للشهاب محمود :
يا خاطري كم ذا تكون مخاطراً . . . متولّعاً بالجيد والأحداقِ
إن شئت تعلم ما نهاية ما ترى . . . فانظر كتاب مصارع العشاقِ
وقال آخر :
تأمّلْ ذا الوجود بعين فِكر . . . ترى الدنيا الدنيّة كالخيالِ
وما فيها جميعاً سوف يفنى . . . ويبقى وجه ربك ذي الجلالِ
وقال آخر :
دع المقادير تجري في أعنتها . . . واصبر فليس لها صبر على حالِ
يوماً يريك وضيع القدر مرتفعاً . . . إلى السماء ويوماً يخفض العالي
وقال آخر :
ومن يحمد الدنيا لأمر يسرّه . . . فسوف لعمري عن قريب يلومها
إذا أدبرت كانت على المرء حسرة . . . وإن أقبلت كانت كثيراً همومها
وقال آخر :
وما هي إلا جيفة مستحيلة . . . عليها كلاب همهن اجتذابها