تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رحلة الشتاء والصيف — صفحة 174

مساهمون:

ص١٧٤
وقال : أقول للقلبِ لا تجزع لفائتةٍ . . . أخِلْتَ باب التمني غيرَ مفتوحِ ؟ فقال حقاً ولكن عند ذي أدبٍ . . . لا شيء أوجع من ترجيح مرجوحِ وقال آخر : نوبُ الزمانِ كثيرةٌ وأشدها . . . شمل تحكّم فيه يوم فراقِ يا قلب لم عرّضت نفسك للهوى . . . أوَ ما رأيت مصارع العشاقِ

فائدة

كتاب مصارع العشاق كتاب في الأدب مؤلفه أبو محمد جعفر السراج وهو اثنان وعشرون جزءاً ، رأيت منه الجزء الأول بالديار الرومية وعليه ما صورته : هذا كتابُ مصارع العشاقِ . . . صرعى أيادي البين والأشواقِ فإذا تصفحه اللبيب رثى لهم . . . أسرى هوى أيِسوا من الإطلاقِ ومادته لابن أبي حجلة ، ومنازل الأحباب للشهاب محمود : يا خاطري كم ذا تكون مخاطراً . . . متولّعاً بالجيد والأحداقِ إن شئت تعلم ما نهاية ما ترى . . . فانظر كتاب مصارع العشاقِ وقال آخر : تأمّلْ ذا الوجود بعين فِكر . . . ترى الدنيا الدنيّة كالخيالِ وما فيها جميعاً سوف يفنى . . . ويبقى وجه ربك ذي الجلالِ وقال آخر : دع المقادير تجري في أعنتها . . . واصبر فليس لها صبر على حالِ يوماً يريك وضيع القدر مرتفعاً . . . إلى السماء ويوماً يخفض العالي وقال آخر : ومن يحمد الدنيا لأمر يسرّه . . . فسوف لعمري عن قريب يلومها إذا أدبرت كانت على المرء حسرة . . . وإن أقبلت كانت كثيراً همومها وقال آخر : وما هي إلا جيفة مستحيلة . . . عليها كلاب همهن اجتذابها