قال القطبي : وهم من الترك التراكمة الرحّالة النزّالة من طائفة التتار ، ويتصل نسبه بيافث بن نوح ، وهو الجَد الأربعون لسليم ، وأنشد فيهم لغيره :
ملوك بني عثمان إذ كان أصلهم . . . كريماً لهم في المكرمات مفاخرُ
وإذا ولد المولود منهم تهلّلت . . . له الأرض واهتزت إليه المنابرُ
تولى السلطان مراد الموفق للسداد ، سنة اثنتين وثلاثين وألف من الهجرة ، وقال فيه صاحبنا بكري الصرّاف :
لما أراد الله نفع عباده . . . وَلّى مراداً مُلك خير بلادهِ
وأمدّه من فضله بعناية . . . جعلت عِداه تحت نعل جوادهِ
وشدا لسانُ الحال في تاريخه . . . بشرى له قد نال كلّ مرادهِ
وكانت ولايته بعد وفاة أخيه الشهيد السلطان عثمان ، وفيه يقول بعض أدباء الشام :
قضى عثمانُ سلطانُ البرايا . . . بأسياف العساكر والجنودِ
ووافته المنية في السرايا . . . مؤرخة كعثمان الشهيدِ
أخبار آل عثمان
فائدة
سبب قيام آل عثمان عند ضرب النوبة ، أن السلطان علاء الدين السلجوقي ، لما شاهد عزم السلطان عثمان ، وعلم قابليته في فتح أطراف تلك البلاد ، أكرمه وأمده وبعث إليه الراية السلطانية والطبل والزمر ووسمه باسم السلطنة ، تقوية ليده وشدّاً لعضده ، فلما وصل إليه ذلك وضربت النوبة بين يديه ، قام عند أول سماعه لها على قدميه تعظيماً لذلك ، فهم يقومون عند ضرب النوبة إحياء