تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رحلة الشتاء والصيف — صفحة 147

مساهمون:

ص١٤٧
ما أصعب الشيء ترجوه فتُحرَمَهُ . . . لا سيما بعد طول الجهد والتعبِ وقال : يا بانة الوادي التي سفكت دمي . . . بلحاظها بل يا فتاة الأجْرَعِ لي أن أبث إليك ما ألقاه من . . . ألم النوى وعليك أن لا تسمعي حكى القاضي شهاب التبريزي في كتاب الفوائد السنية ، في محاسن القسطنطينية وهو القائل فيه : فوائدي في مغاني الروم وافية . . . وحسنها يجتليه من تَأمَّلهُ سنية جُمعتْ منها محاسنها . . . إنَّ الفوائد جمعٌ لا نظير لهُ قال : قَصَدَ بعضُ أهل الأدب الوزير علي باشا ، وكان من وزراء السلطان بايزيد بن السلطان محمد ، في سنة سبعين وثمانمائة فلم ينل منه طائلاً ، فهجاه هجواً بالغاً ، فلما بلغه الهجاء بعث إليه بعطاء لم يتوقع منه ، فقيل له في ذلك ، فقال : إن الحسنات يذهبن السيئات . وأنشدوا : إن العداوة تستحيل مودة . . . بتدارك الهفوات بالحسناتِ ثم قال : رُوي عن أمير المؤمنين عليّ عليه السلام أنه قال : من عظمت نعمة الله عليه كثرت حوائج الناس إليه ، فمن شكر الله تعالى تحمل تلك المؤن عنهم ، وزاد الله في نعمته ، ومَنْ لم يتحملها فقد عرّض النعمة للزوال في الدنيا وللنكال في الآخرة اعملوا آل داود شكراً ، وقليلٌ من عباديَ الشكور . ما أحسن ما قال : إذا كنتَ في أمر فكن فيه محسناً . . . فعما قريب أنت ماضٍ وتاركُه فكم زاحت الأيام أربابَ دولةٍ . . . وقد ملكوا أضعاف ما أنت مالكُه وقال : إن الولاية لا تدوم لواحد . . . إن كنت تنكر ذا فأين الأُوَلُ فاغرس من الفعل الجميل كرائماً . . . فإذا عُزلت فإنها لا تعزلُ ومما تدّون في محاسن الملك الكامل بن العادل أيوب ، أنه كتب إليه بعض عماله رقعة يخبره أن المرّتب على بيت المال في كل سنة مائة ألف دينار وسبعون ألف