تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رحلة الشتاء والصيف — صفحة 145

مساهمون:

ص١٤٥
ثم إني اجتمعت بفخر الأغاوات وسردار السلطنة ، المولى إدريس آغا وكان لي إليه مطلب ركبت له المهالك ، فامتنع من ذلك ، وكنت أعتقد أن الله تعالى سيجري على يديه أنواع المبرّات ، ويُسدي إليّ من جميل لطفه أصناف المسرات : وما كلّ ما يحكي التوهم صادقاً . . . ولا كلّ ما تحوي الظنون محصلا مع أن أولى من لُحِظ من الصدقات السلطانية ، دام نصرها بعين اللطف والإقبال ، وأحق من شَمِلَتْه العواطف الخاقانية ، لا انقضى خيرها على كلّ حال . وفي كلّ حال ، العصابة العلوية التي اختصت من الزمان بالحرمان ، والعترة النبوية التي لم تظفر من نوائب الحدثان بالأمان ! ! وإن لم أفز حقاً إليك بنسبة . . . لعزتها حسبي افتخاراً بهمتي هذا وهو النفس الناطقة للسلطنة ، والعين الناظرة لأهل الحرمين ، وذلك بعد المعرفة والتعريف ، والوقوف على ذلك الباب الشريف ، وكان يقال من أمَّ الماء وجد الماء وما وقع العتاب إلا على الشراب : لنا عتبٌ على سلمات سَلْعٍ . . . وحاشا العامرية من عتابِ وقال : وقد صدرتُ ولكن بعد مهلكةٍ . . . كما وردت لأمرٍ خُطَّ في الكتبِ وهذه الشمسُ تلقى عكس مقصدها . . . في كلّ يوم ولولا ذاك لم تغبِ وقال : وما هو إلا الحظُّ يعترضُ المُنى . . . ولولاه كان الدهر أطوع مأمورِ وكم في البرايا بين عَانٍ ومُطْلَقٍ . . . وسالٍ ومحزونٍ ودان ومهجورِ وقال : فإذا سمعت بأنَّ محروماً أتى . . . ماءً ليشربه فغاض فصدَّق