تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رحلة الشتاء والصيف — صفحة 134

مساهمون:

ص١٣٤
مجير الدين بن تميم : عجبت للبحر لما أنْ رأيتُ بهِ . . . تلك الصواري وقد أرْمتْ على الحُبُكِ أظنها لم تطل إلا وقد وليت . . . حمل الرسائل بين الفُلك والفَلكِ وقال : ولما ركبت البحر والبحر قد طما . . . وهاج علينا موجه يتلاطمُ تمشّت بنا في لجة ببطونها . . . كما يتمشى في الصعيد الأراقمُ وقال : وركبت بحر الروم وهو كحَلْبَة . . . والموج تحسبه جواد يركضُ كم من غراب للفظيعةِ أسودِ . . . فيه يطير له جناح أبيضُ وقال آخر : سفر البر كيف كان جميل . . . ليس لي في البحار من أوطارِ لست ممن يلقى الهلاكَ بنفس . . . طمعا في غنائم الأخطارِ ( حكى ) الشيخ الأكبر أن رجلاً من علماء المغرب قصد الحج ثم تردد بين أن يسافر براً أو بحراً ، فعقد النية على مشورة من يلقاه ، فلما برز من داره