مجير الدين بن تميم :
عجبت للبحر لما أنْ رأيتُ بهِ . . . تلك الصواري وقد أرْمتْ على الحُبُكِ
أظنها لم تطل إلا وقد وليت . . . حمل الرسائل بين الفُلك والفَلكِ
وقال :
ولما ركبت البحر والبحر قد طما . . . وهاج علينا موجه يتلاطمُ
تمشّت بنا في لجة ببطونها . . . كما يتمشى في الصعيد الأراقمُ
وقال :
وركبت بحر الروم وهو كحَلْبَة . . . والموج تحسبه جواد يركضُ
كم من غراب للفظيعةِ أسودِ . . . فيه يطير له جناح أبيضُ
وقال آخر :
سفر البر كيف كان جميل . . . ليس لي في البحار من أوطارِ
لست ممن يلقى الهلاكَ بنفس . . . طمعا في غنائم الأخطارِ
( حكى ) الشيخ الأكبر أن رجلاً من علماء المغرب قصد الحج ثم تردد بين أن يسافر براً أو بحراً ، فعقد النية على مشورة من يلقاه ، فلما برز من داره
رحلة الشتاء والصيف — صفحة 134
مساهمون: محمد كبريت الحسيني المدني
ص١٣٤