فلا تحسبنْ كلّ المياهِ شريعةً . . . يُبَلُّ الصدا منها وتُوكى المزاود
كتب الحصري إلى المعتمد بن عباد صاحب أشبيلية ، وكان بعث إليه بخمسمائة دينار يجهز بها إليه :
أمرتني بركوب البحر أقطعه . . . غيري لك فاخصصه بذا الراءِ
ما أنت نوح فتنجيني سفينته . . . ولا المسيح إذا أمشى على الماءِ
وكتب إليه أبو العرب الزبيري حين بعث له بمثل ذلك :
لا تعجبن لرأسي كيف شاب أسىً . . . وإعجب لسوادِ عيني كيفَ لم يشبِ
البحرُ للرومِ لا تجري السفينُ به . . . إلا على غرر والبر للعربِ
لطيفة
دخل الشيخ عبد الرزاق فاتح البيت المعظم على السيد الحسن بن أبي نمي شريف مكة شرفها الله تعالى ، ليستأذنه في ركوب البحر لضيق حاله ، فأنشده الشريف :
فيم اقتحامك لجَّ البحرِ تركبه . . . وأنت يكفيك منه مَصَّةُ الوَشَلِ
فأنشده على البديهة من القصيدة :
أريد بسطةَ كفٍ أستعين بها . . . على قضاء حقوق للعلى قِبَلي
فأمر له الشريف بألف دينار . وعلى ذلك في التحفة السنية في الدولة الحسينية أن السيد شكر بن الحسن الملقب بتاج المعالي رأى فرساً مع شخص من العربان ، فأعجبته ولم يمكنه طلبها منه ، فلما قضى مناسكه بعث وصيفاً بألف دينار يسأله