مثل السحائب لا يفرق بينها . . . نظرٌ ، وكلٌ بالرياح يسيرُ
وللفيومي :
-
في النيل أعلام بدت . . . بيض كأيدي المحسنينا
وإذا خفقن من الهوى . . . تحكي قلوب العاشقينا
ولابن قلاقس :
انظر إلى الشمس فوق النيل غاربة . . . وانظر لما بعدها من حمرة الشفقِ
غابت وألقت شعاعاً منه يخلُفها . . . كأنَّما احترقت بالماء في الغرقِ
وقال آخر :
الشمسُ فوقَ النيلِ قد . . . ألقت شعاعاً كاللهبْ
فحكى مِسَنّاً أخضراً . . . وعليه حك من ذهبْ
وقال :
البدرُ فوقَ النيلِ قد . . . ألقى شعاعاً يأتلقْ
فحكى مِسَنّاً أَزرقاً . . . وعليهِ حكٌ من وَرِقْ
ولما كان الفجر من اليوم الثالث نزلنا بمرسى رشيد ، المحفوفة بعناية الله وفيضه المديد ، فقلت إن كان سفر البحر كذلك ، فما هو إلا راحة من المشاق والمهالك ، ولم أدْرِ أنه قياس مع الفارق ، وأن تشبيه الحُمَيّا بماء المُحيّا غير مطابق .
يا بارقاً بأعالي الرقمتين بدا . . . لقد حكيت ولكن فاتك الشنب
ولما أشرقت بها الغزاله ، قصدنا من روضها ظلاله ، فنزلنا من ساحتها بوكالة الوزير محمد باشا ، فإذا هي بناء محكم الأساس ، وبها وجوه من الناس ، مأمونة الخيانة أمينة على الأمانة ، مع كثرة ما يردها من غِمار البشر ، وبني الرذالة والأشر ، فوضعت بها الأسباب ، وأقمت بها في ظل ذلك الجناب ، أقلب الطرف فيما رَقّ وراق ، وأطوف بأكنافها البهية مع الرفاق .
حشايَ على جمر ذكي من النوى . . . وعيني في روضٍ من الحسن ترتع
رحلة الشتاء والصيف — صفحة 107
مساهمون: محمد كبريت الحسيني المدني
ص١٠٧