تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رحلة الشتاء والصيف — صفحة 106

مساهمون:

ص١٠٦
ولما ارتفعت الشمس أكتسى الجوّ بالغمام ، فاعتقدنا ذلك من تمام الإنعام ، ولم نزل كذلك ، نسلك هاتيك المسالك ، وأنا في ألذ نعيم ، ما خلا النديم ، وفي ذلك أقول : ليست على الحرّ اللبيب مشقة . . . بأشق من أن لا يرى أمثالهُ ذاك الغريب وإن يكن في أهلهِ . . . وا رحمتاه له لما قد نالهُ ما أصدق ما قال الحسن بن شذقم : وليس غريباً من نأى عن دياره . . . إذا كان ذا مال وينسب للفضلِ وإني غريب بين سكان طيبة . . . وإن كنتُ ذا مال وعلم وفي أهلي ولبس ذَهاب الروح يوماً منية . . . ولكن ذهاب الروح في عدم الشكلِ يحكى أن سليمان عليه السلام ، لما أراد بالهدهد أشدّ العذاب ، أشار عليه وزيره آصف بن برخيا بحبسه في غير جنسه ، وما أعجب ما قال : قد سمعت الصدا وذاك جماد . . . كلّ شيء تقول ردّ عليكا وعلى ذكر الهدهد ، عن ابن عباس رضي الله تعالى عنه ، أن الهدهد يرى الماء من تحت الأرض ، قيل له : فلم لا يرى الفخ إذا انقضَّ عليه ؟ فقال : إذا نزل القضا عمى البصر . هي المقادير فلمني أو فذر . . . إن كنت أخطأتُ فما أخطا القدر ومن محاسن النواجي : اركب النيل ما استطعت ففيه . . . راحة للفتى وغاية بُغْيَه كم تنزهت حين سافرت فيه . . . في بلاد وكم ظفرت بمُنيَه وابن تميم : انظر إلى سير المراكب إذ بدتْ . . . والماء يعلو حولها ويدورُ