مسألة
" ما جاز أن يكون فاعلاً أو مفعولاً " .
قوله : " فاعلاً ، هاهنا حال وقع فيها الفعل ، والفعل العامل فيه " كان " ، لأنها
هاهنا تامة تكتفي باسم واحد وليست " كان " الناقصة التي هي عبارة عن الزمان ، لأن تلك لا يجوز أن تعمل في الحال ، على ما سيأتي بيانه ، إن شاء الله تعالى .
* * *
مسألة
فإن قيل : ولم لا يجوز أن يكون " فاعلاً " هاهنا خبراً ليكون ، وتجعلها ناقصة ؟
فالجواب أن يقال : يمنع من ذلك أمران : المعنى وسياقة الكلام ، فإن الكلام
ورد في معرض التبيين لماهية الاسم وحقيقته ، فوجب أن يكون تأويله : ما جاز أن يوجد فاعلاً أو مفعولاً ، لأن " كان " التي هي عبارة عن الزمان إنما هي داخلة على المبتدأ والخبر ، فلا تدخل إلا على ما ثبت معناه وعرف وجوده ، والأمر ها هنا بخلاف ذلك .
مسألة
[ في تعريف الفعل ]
قوله : " والفعل ما دل على حدث وزمان " .
دلالة الفعل على الحدث بالتضمين لا بالمطابقة ، كنحو دلالة " البيت " على