من اعتراض الطاعن ، وتلك عادة في أكثر هذا الكتاب وليس مذهباً له ولا لأحد من النحويين أن يريد بالاسم المسمى ، ولكنه أراد به الكلمة الدالة .
وقولهم في الكلمة : فاعل أو مفعول ، لفظ اصطلحوا عليه ، ومعناه ارتفع ، لأنه عبارة عن فاعل ، وانتصب لأنه عبارة عن مفعول به .
وقوله إذاً في الاسم : " ما جاز أن يكون فاعلاً أو مفعولاً " ، قول صحيح في صناعة النحو ، ولا يلتفت إلى غيرها .
فإن قيل : ما بال سيبويه قد حدَّ الفعل والحرف ولم يحدَّ الاسم حين قال :
" والاسم زيد وعمرو " ؟
فالجواب : أن الاسم وقع في عبارة النحويين على ما هو في كلام العرب ، فلم
يحتج إلى تبيينه بحد ولا رسم .
وأما الفعل والحرف فعبارتان مصطلح عليهما عند النحويين ، لأن الفعل عند العرب هو الحدث ، وعند النحويين هو : اللفظ الدال
على الحدث والزمان .
والحرف عند النحويين : ما دل على معنى في غيره .
وليس يفهم من العرب من الحروف ذلك المعنى .
وجميع ألفاظ النحويين ينقسم إلى قسمين ، منها ما تواضعوا واصطلحوا عليه .
ولا يعبر العرب به إلا عن معنى آخر ، نحو : " الظرف " ، و ( الحرف ) ، فهذا لا بد من تبيينه للمبتدئ بالحد والرسم .
ومنها ما هو على أصل موضوعه في كلام العرب
نحو : " الاسم " و " الفاعل " و " المفعول بها .
فهذا لا إشكال فيه على ناظر في صناعة النحو ، والله أعلم .
نتائج الفكر في النحو — صفحة 51
مساهمون: الشيخ عادل أحمد عبد الموجود
ص٥١