و " عن " ، ولا " قام " ، بل كل واحد منهن كلمة وليست بكلام .
قال سيبويه :
" وإنما يحكى ما كان كلاماً لا قولاً ، وما لم يكن هكذا سقط القول عليه " .
وأصح من هذه العبارة عبارة من قال : " الكلام ( ما ) يتألف من ثلاثة أشياء :
اسم وفعل وحرف " ، إلا أنها ( أيضاً ) معترضة من وجه واحد ، وهو أنه قد يوجد في الكلام ما يتألف من شيئين ، نحو : قام زيد ، فليس الكلام كله يتألف من هذه الثلاثة ، بل أكثره .
فإن قيل : فما تصحيح عبارة من قال : الكلام ينقسم ثلاثة أقسام ؟
فالجواب أن يقال : صحيحها أن يقال : ثلاثة أقسام : خبر ، واستخبار
وطلب .
فكل واحد من هذه كلام ، وليس كذلك الاسم والفعل والحرف .
* * *
مسألة
[ في الاسم ]
قوله : ( الاسم ما جاز أن يكون فاعلاً أو مفعولاً ) .
لا يخلو أن يكون أراد بالاسم المسمى ، أو أراد به اللفظ الدال عليه ، فإن كان أراد بالاسم المسمى - على مذهب من يقول ذلك - فعبارة صحيحة ، إلا قوله : " أو دخل حرف من حروف الخفض " .
فإن حرف الخفض لا يدخل على المسمى ، وإنما يدخل على اللفظ الدال عليه ، وهو الاسم .
وإن كان أراد بالاسم اللفظ الدال على المسمى ، فظاهر عبارته أيضاً الفساد ، لأن الذي يكون فاعلاً أو مفعولاً في الحقيقة إنما هو المسمى دون الاسم .
والعذر له - رحمه الله - أنه تسامح ، إرادة التقريب ، ولم يقصد إحراز ألفاظه
نتائج الفكر في النحو — صفحة 50
مساهمون: الشيخ عادل أحمد عبد الموجود
ص٥٠