قلنا : إنما يدل عليه بالتضمين كما سبق ، دلالة " الفرس " على " القوائم " .
ودلالة السقف على البيت .
واللفظ الذي يدل على الحدث بالمطابقة إنما هو الضرب والقتل ، وأما
" ضرب " و " قتل " فلا ، وإذا ثبت أنه لا يدل على معنى في نفسه بالمطابقة ، فمن ثَمَّ وجب ( أن ألا يضاف ولا أن يعرف بشيء من آلات التعريف ، إذ التعريف يتعلق بالشيء بعينه لا بلفظ يدل على معنى في غيره .
( ومن ثَمَّ وجب ألا يثنى ولا يجمع ، كما لا يثنى الحرف ولا يجمع ) .
ومن ثَمَّ وجب أن يبنى كما تبنى الحروف لمضارعته لها ، من حيث دل على معنى في غيره كالحرف ، ومن ثم وجب أن يكون عاملاً في الاسم كما أن الحرف لما دل على معنى في غيره وجب أن يكون له أثر
في لفظ ذلك الغير ، كما له أثر في معناه .
وإنما أعرب المستقبل الذي هو أوله الزوائد لأنه تضمن معنى الاسم ، إذ
" الهمزة " تدل على المتكلم ، و " التاء " على المخاطب ، و " الياء " على الغائب ، فلما تضمن بلفظ معنى الاسم ضارع الاسم فأعرب ، كما أن الاسم إذا تضمن معنى الحرف بني .
وأما الماضي وفعل الأمر فإنهما - وإن تضمنا معنى الحدث ، وهو اسم - فما
شاركا فيه الحرف من الدلالة على معنى في غيره ، وهي حقيقة الحرف ، أوجب
نتائج الفكر في النحو — صفحة 55
مساهمون: الشيخ عادل أحمد عبد الموجود
ص٥٥