تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نتائج الفكر في النحو — صفحة 307

مساهمون:

ص٣٠٧
و " الساعة تكلمت " " الليلة فعلت " ، تريد : " هذا اليوم " و " هذه الليلة " ، اكتفيت بالألف واللام عن أسماء الإشارة والإبهام ، والله ولي التوفيق والإفهام . * * * مسألة ( في الحال ) " هذا بُسْراً أطيبُ منه رُطباً " . فيه أسئلة : أحدها : ما العامل في هاتين الحالين ، هل واحد أم لا ؟ والئاني : متى يجوز أن يعمل عامل واحد في حالين ؟ ومتى لا يجوز ؟ . الثالث : من أي اسم هي حال ؟ أعني الأولى . ومن أي اسم هي - الثانية - حال ؟ وهل هما حالان من اسم واحد أم لا ؟ الرابع : هل يجوز التقديم والتأخير فيهما جميعاً أم لا ؟ . الخامس : كيف تصورت الحال في اسم غير مشتق ، وهو " البسر " ونحوه ؟ . السادس : إلى أي شيء هي الإشارة في قولهم : هذا بسراً ؟ . السابع : لم عول في إعرابهما على الحال ، واختاره " سيبويه " ، وعدلتم عن إضمار كان ؟ وتركتم قول من قال : إن التقدير : هذا إذا كان بسراً أطيب منه إذا كان رطبا ؟ أما العامل في الحال الأولى فهو ما في " أطيب " من معنى الفعل ، لأنك تريد : طيبه في حال البسرية يزيد على طيبه في حال الرطبية . ( فالطيب ) أمر واقع في هذه الحال ، فلذلك قال سيبويه : هذا باب ما ينصب من الأسماء على إنها أحوال وقعت فيها الأمور وأما الحال الثانية وهي " رطباً " ، فالعامل فيها مضى الفعل الذي تعلق به الجار في قولك : منه ، لأن ( منه ) متعلق بمعنى غير الطيب . لأن " طاب يطيب " لا يتعدى بمن ، ولكن صيغة ( أفعل ) تقتضي التفضيل بين شيئين