و " الساعة تكلمت " " الليلة فعلت " ، تريد : " هذا اليوم " و " هذه الليلة " ، اكتفيت بالألف واللام عن أسماء الإشارة والإبهام ، والله ولي التوفيق والإفهام .
* * *
مسألة
( في الحال )
" هذا بُسْراً أطيبُ منه رُطباً " .
فيه أسئلة :
أحدها : ما العامل في هاتين الحالين ، هل واحد أم لا ؟
والئاني : متى يجوز أن يعمل عامل واحد في حالين ؟ ومتى لا يجوز ؟ .
الثالث : من أي اسم هي حال ؟ أعني الأولى .
ومن أي اسم هي - الثانية - حال ؟
وهل هما حالان من اسم واحد أم لا ؟
الرابع : هل يجوز التقديم والتأخير فيهما جميعاً أم لا ؟ .
الخامس : كيف تصورت الحال في اسم غير مشتق ، وهو " البسر " ونحوه ؟ .
السادس : إلى أي شيء هي الإشارة في قولهم : هذا بسراً ؟ .
السابع : لم عول في إعرابهما على الحال ، واختاره " سيبويه " ، وعدلتم عن
إضمار كان ؟ وتركتم قول من قال : إن التقدير : هذا إذا كان بسراً أطيب منه إذا كان رطبا ؟
أما العامل في الحال الأولى فهو ما في " أطيب " من معنى الفعل ، لأنك تريد :
طيبه في حال البسرية يزيد على طيبه في حال الرطبية . ( فالطيب ) أمر واقع في هذه الحال ، فلذلك قال سيبويه : هذا باب ما ينصب من الأسماء على إنها أحوال وقعت فيها الأمور
وأما الحال الثانية وهي " رطباً " ، فالعامل فيها مضى الفعل الذي
تعلق به الجار في قولك : منه ، لأن ( منه ) متعلق بمعنى غير الطيب .
لأن " طاب يطيب " لا يتعدى بمن ، ولكن صيغة ( أفعل ) تقتضي التفضيل بين شيئين
نتائج الفكر في النحو — صفحة 307
مساهمون: الشيخ عادل أحمد عبد الموجود
ص٣٠٧