وضعها وصف للخرجة ونحوها ، كأنك قلت : " خرجت خرجة ذات يوم " ، أي : لم تكن إلا في يوم واحد ، فمن ثم لا يجز فيها إلا النصب ، ولم يجز دخول الجار عليها .
وكذلك : " ذا صباح " و " ذا مساء " في غير لغة خثعم .
فإن قيل : فلم أعربها النحويون ظرفاً إذا كانت في الأصل مصدراً ؟ .
قلنا : لأنك إذا قلت : " ذات يوم " ، عُلِم أنك تريد يوماً واحداً ، وقد اختزل المصدر ولم يبق إلا لفظ اليوم مع الذات ، فمن ثم أعربوه ظرفاً .
وسره في اللغة ما تقدم .
وأما " مرة " فإن أردت بها فعلة واحدة من مرور الزمان ، فهي ظرف زمان ، وإن أردت بها فعلة واحدة من المصدر مثل قولك : " لقيته مرة . أي : لقيته ) لقية ، فهي مصدر ، وعبرت عنها بالمرة ، لأنك لما قطعت اللقاء ولم تصله بالدوام صار بمنزلة شيء مررت به ولم تقم عنده ، فإذا جعلت المرة ظرفاً فاللفظ حقيقة ، لأنها من مرور الزمان ، وإن جعلتها مصدراً فاللفظ مجاز ، إلا أن تقول : " مررت مرة " ، فيكون حينئذ حقيقة .
* * *
فصل
( في تعدي الفعل إلى الظرف )
ومن هذا القبيل : جلست خلفك وأمامك ، وكذلك : فوق وتحت وإزاء وتلقاء وحذاء .
وكذلك قربك وعندك ، لأن عندك في معنى القرب ، وهي أيضاً من لفظ
" العند "
قال الراجز :
نتائج الفكر في النحو — صفحة 300
مساهمون: الشيخ عادل أحمد عبد الموجود
ص٣٠٠