تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نتائج الفكر في النحو — صفحة 287

مساهمون:

ص٢٨٧
وأما رؤية العين فليست الهاء فيها للتحديد ، وإنما هي لتأنيث الصفة كالكدرة والحمرة والصفرة ، وكان الأصل أن يكون مصدر " رأيت " : " رأياً " ، ولكنهم إنما يستعملون هذا المصدر مضافاً إلى العين . نحو قوله تعالى : ( رَأْيَ الْعَيْنِ ) . فإذا لم يضف استعمل في الرأي المعقول ، واستعملت الرؤية في المعنى الآخر للفرق . وأما " الظن " فمصدر لا يثنى ولا يجمع ، إلا أن تريد به الأمور المظنونة . نحو قوله تعالى : ( وَتَظُنُّونَ بِاللَّهِ الظُّنُونَا ) أي : تظنون به أشياء وأموراً كاذبة . فالظنون - على هذا - مفعول مطلق ، لا عبارة عن الظن الذي هو المصدر في الأصل ، والله أعلم . * * *

مسألة

قال : " واعلم أن سحراً إذا أردته ليوم بعينه ، لم تصرفه . . . . . " إلى آخر الفصل . حكم ( سحر ) إذا كان ليوم بعينه - معرفة كان اليوم أو نكرةً - إذا كان اليوم ظرفا ولم يكن مفعولاً ولا فاعلاً - فحكم " سحر " حينئذ أن يكون ظرفاً غير منون لأنه معرفة إما بمعنى الإضافة كأنك تريد : سحر ذلك اليوم ، فانحذف التنوين لهذا ، كما انحذف في " أجمع " و " أكتع " حيث كان مضافاً في المعنى . فهذا وجه قد قيل . وأحسن منه ما ذهب إليه سيبويه من أنه معرف بالألف واللام كأنك حين ذكرت يوماً قبله وجعلته ظرفاً ، ثم ذكرت " سحر " ، فكأنك أردت : السحر الذي من ذلك اليوم ، واستغنيت عن " الألف واللام " بذكر اليوم . وإنما اخترت هذا القول عن الأول للفرق الذي بين ( سحر ) وبين ( أجمع )