أجاز بعض النحويين في " رجل صحيحة " أرجلًا صحيحة ، على أنها حال موطأة بالنعت ، مثل قوله تعالى : ( لِسَانًا عَرَبِيًّا ) لأن الحال من النكرة غير ممتنع من حيث كان الاسم الأول نكرة كما تقدم في باب النعت .
وقالوا : هي حال من المضاف إليه ، لأن الحال من المضاف إليه كثير نحو
قوله :
كأن حواميه مدبرا
وهذا غلط ، لأن الحال من المضاف إليه لا يجوز على الإطلاق ، لأنها مفعول
فيها فهي كالظرف والمفعول ، فلا بد لها من عامل يعمل فيها ، ولا يجوز أن يعمل فيها معنى الإضافة ، لأنه أضعف من لام الإضافة ، ولام الإضافة لا يعمل معناه في ظرف ولا حال ، فمعناها - إذا لم يلفظ بها - أضعف وأجدر ألا يعمل .
لو قلت : " هذا غلام هند ضاحكة " ، لم يجز لما ذكرناه .
فإن قلت : يعمل فيها ما يعمل في الغلام المضاف ، فهو محال .
لأن " ضاحكة " من صفة هند ، لا من صفة " الغلام " ، فبطل من كل وجه ، ولكنه يجوز الحال من المضاف إليه إذا كان في المضاف معنى الفعل نحو :
" هذا ضارب هند قائمة "
نتائج الفكر في النحو — صفحة 245
مساهمون: الشيخ عادل أحمد عبد الموجود
ص٢٤٥