تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نتائج الفكر في النحو — صفحة 246

مساهمون:

ص٢٤٦
أو : أعجبني خروجها راكبة " ، ونحو قوله تعالى : ( النَّارُ مَثْوَاكُمْ خَالِدِينَ فِيهَا ) ، لأن ما في المضاف من معنى الفعل واقع على المضاف إليه وعامل فيما هو حال منه ، بخلاف الغلام ونحوه مما ليس فيه معنى فعل . وقد يجوز أيضاً الحال من المضاف إليه نحو : " رأيت وجه هند قائمة " ، لأن البعض يجري عليه حكم الكل ، فيعمل في الحال ما يعمل في البعض من حيث أجروا البعض مجرى الكل في قوله : " ذهبت بعض أصابعه " و : " شرقت صدر القناة " ، و : " تواضعت سور المدينة " ، وهو كثير ، فعلى هذا جاء : كأن حواميه مدبرا ومنه قول حبيب : والعلم في شهب الأرماح لامعة وأنشد في هذا الباب قول الأعشى : لقد كان في حول ثواء ثويته . . . تقضى لبانات ويسأم سائم نصب " يسأم " بإضمار ( أن ) كيلا ينعطف الفعل على الاسم ، وإنما استحال أن ينعطف الفعل على الاسم كيلا يشترك معه في العامل الذي يعمل فيه ، إذ لا تعمل عوامل الأسماء في الأفعال ، فأضمروا ( أن ) لأنها مع الفعل في تأويل الاسم . فإن قيل : وكيف يجوز إضمار الناصب وأنتم لا تجيزون إضمار الخافض
نتائج الفكر في النحو — صفحة 246 | الشيخ عادل أحمد عبد الموجود / الشيخ علي محمد معوض / عبد الرحمن السهيلي