ومنها أن يقال : ما فائدة تعريف الصراط المستقيم بالألف واللام ، وهلَّا أخبر
بمجرد اللفظ دونهما ، كما قال : ( وَإِنَّكَ لَتَهْدِي إِلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ ( 52 ) ، وكما قال : ( وَيَهْدِيَكَ صِرَاطًا مُسْتَقِيمًا ) .
ومنها أن يقال : ما معنى الصراط ؟
ومن أي شيء اشتقاقه ؟ ولم جاء على وزن فعال ؟
ولم ذكر في أكثر المواضع في القرآن بهذا اللفظ .
وذكر في سورة الأحقاف بلفظ الطريق ، فقال : ( يَهْدِي إِلَى الْحَقِّ وَإِلَى طَرِيقٍ مُسْتَقِيمٍ ) ؟
ومنها أن يقال : ما الحكمة في إضافته إلى ( الَّذِينَ أَنْعَمْتَ عَلَيْهِمْ )
بهذا اللفظ ، ولم يقل : النبيين ولا الصالحين ، وجاء باللفظ مبهماً غير مفسر ؟
ومنها أن يقال : لم عبر عنه بلفظ " الذين " موصولة بصلتها ، وقد كان أوجز
وأخصر أن يقال : المنعم عليهم ، إذ الألف واللام في معنى الذي ، كما قال :
( المغضوب عليهم ) ولم يقل : " الذين غضبت عليهم ؟ " .
ومنها أن يقال : لم وصفهم ب ( غير ) ، وقد كان الظاهر أن يقول هاهنا
" لا المغضوب عليهم " ، كما تقول : " مررت بزيد لا عمرو ، وبالعاقل لا الأحمق " .
ومنها أن يقال : لم استحق اليهود دون النصارى اسم المغضوب عليهم .
والمغضوب عليهم أيضاً النصارى ؟
ولم استحق النصارى اسم ( الضالين ) ، وقد ضلت اليهود ؟
ومنها أن يقال : لم قدم ( المغضوب عليهم ) على ( الضالين ) في اللفظ ؟
ولم جاء لفظ ( الضالين ) على وزن " الفاعلين " ، ولم يجئ على وزن
" المفعولين " ، كماجاء ما قبله ، من قوله تعالى : ( المغضوب عليهم )
ومن قوله : ( الَّذِينَ أَنْعَمْتَ عَلَيْهِمْ ) ، لأن معناه : المنعم عليهم ، بلفظ المفعول ؟ .
ومنها أن يقال : ما فائدة العطف ب " لا " من قوله : ( ولا الضالين ) .
ولو قال : ( الضالين ) ، لما اختل الكلام ، وكان أوجز ؟
ولم عطف ب " لا " ، وهي لا يعطف بها
نتائج الفكر في النحو — صفحة 234
مساهمون: الشيخ عادل أحمد عبد الموجود
ص٢٣٤