تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نتائج الفكر في النحو — صفحة 234

مساهمون:

ص٢٣٤
ومنها أن يقال : ما فائدة تعريف الصراط المستقيم بالألف واللام ، وهلَّا أخبر بمجرد اللفظ دونهما ، كما قال : ( وَإِنَّكَ لَتَهْدِي إِلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ ( 52 ) ، وكما قال : ( وَيَهْدِيَكَ صِرَاطًا مُسْتَقِيمًا ) . ومنها أن يقال : ما معنى الصراط ؟ ومن أي شيء اشتقاقه ؟ ولم جاء على وزن فعال ؟ ولم ذكر في أكثر المواضع في القرآن بهذا اللفظ . وذكر في سورة الأحقاف بلفظ الطريق ، فقال : ( يَهْدِي إِلَى الْحَقِّ وَإِلَى طَرِيقٍ مُسْتَقِيمٍ ) ؟ ومنها أن يقال : ما الحكمة في إضافته إلى ( الَّذِينَ أَنْعَمْتَ عَلَيْهِمْ ) بهذا اللفظ ، ولم يقل : النبيين ولا الصالحين ، وجاء باللفظ مبهماً غير مفسر ؟ ومنها أن يقال : لم عبر عنه بلفظ " الذين " موصولة بصلتها ، وقد كان أوجز وأخصر أن يقال : المنعم عليهم ، إذ الألف واللام في معنى الذي ، كما قال : ( المغضوب عليهم ) ولم يقل : " الذين غضبت عليهم ؟ " . ومنها أن يقال : لم وصفهم ب‍ ( غير ) ، وقد كان الظاهر أن يقول هاهنا " لا المغضوب عليهم " ، كما تقول : " مررت بزيد لا عمرو ، وبالعاقل لا الأحمق " . ومنها أن يقال : لم استحق اليهود دون النصارى اسم المغضوب عليهم . والمغضوب عليهم أيضاً النصارى ؟ ولم استحق النصارى اسم ( الضالين ) ، وقد ضلت اليهود ؟ ومنها أن يقال : لم قدم ( المغضوب عليهم ) على ( الضالين ) في اللفظ ؟ ولم جاء لفظ ( الضالين ) على وزن " الفاعلين " ، ولم يجئ على وزن " المفعولين " ، كماجاء ما قبله ، من قوله تعالى : ( المغضوب عليهم ) ومن قوله : ( الَّذِينَ أَنْعَمْتَ عَلَيْهِمْ ) ، لأن معناه : المنعم عليهم ، بلفظ المفعول ؟ . ومنها أن يقال : ما فائدة العطف ب‍ " لا " من قوله : ( ولا الضالين ) . ولو قال : ( الضالين ) ، لما اختل الكلام ، وكان أوجز ؟ ولم عطف ب‍ " لا " ، وهي لا يعطف بها