تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نتائج الفكر في النحو — صفحة 233

مساهمون:

ص٢٣٣
ثم قال : ( شَيْئًا ) ، على البدل من ( رِزْقًا ) ، و " رزق " أبين من " شيء " . لأنه أخص منه ، والأخص أبين من الأعم ، فإنما ذلك من أجل تقدم النفي ، لأن النكرة إنما تفيد بالإخبار عنها بعد النفي ، فلما اقتضى النفي العام ذكر الاسم العام الذي هو أنكر النكرات ، ووقعت الفائدة به من أجل النفي ، صلح أن يكون بدلاً من ( رِزْقًا ) ألا ترى أنك لو طرحت الاسم الأول واقتصرت على الثاني لم يكن إخلالاً بالكلام . على أنه قد قيل : إن ( شَيْئًا ) هاهنا مفعول بالرزق ، وأن الرزق مصدر . والأشهر أنه اسم لأنه على وزن الطحن والذبح ، ولو أراد المصدر لفتح الراء ، كما جاء في الشعر من نحو قوله في عمر بن عبد العزيز - رحمه الله - : واقصد إلى الخير ولا توقه . . . وارزق عيال المسلمين رزقه * * *

مسألة

واستشهد أيضا بقوله سبحانه : ( اهْدِنَا الصِّرَاطَ الْمُسْتَقِيمَ ( 6 ) صِرَاطَ الَّذِينَ أَنْعَمْتَ عَلَيْهِمْ ) وفي هذه الآية ضروب من الأسئلة ، منها أن يقال : ما فائدة البدل في الدعاء ، والداعي مخاطب لمن لا يحتاج إلى البيان ، والبدل يقصد به بيان الاسم الأول ؟