فقد بانَ غلط من جعل هذه اللفظة عبارة عن نفس ما أضيفت إليه ، وبانَ غلط من قال من الفقهاء : " إنه فوق عرشه المجيد بذاته " ، وغلط من جهة اللفظ والمعنى .
أما اللفظ فهو ما قدمناه ، وأما المعنى فمذكور في كتب الأصول ، ومعلوم بأدلة العقول .
* * *
مسألة
( من باب البدل )
استشهد في هذا الباب بقوله عز وجل : ( لَنَسْفَعًا بِالنَّاصِيَةِ ( 15 ) نَاصِيَةٍ كَاذِبَةٍ خَاطِئَةٍ ( 16 ) .
فإن قيل : ما فائدة البدل من المعرفة وتبيينها بالنكرة ، فإن كانت الفائدة في
النكرة المنعوتة فلم ذكرت المعرفة ؟
وإن كانت الفائدة في المعرفة فما بال ذكر النكرة والتبيين بها ؟
فالجواب أن تقول : الآية نزلت في رجل بعينه ، وهو أبو جهل ، ثم تعلق
حكمها بكل من اتصف بصفته ، فلو اقتصر على الاسم المعرفة لاختص الحكم به دون غيره ، ولو اقتصر على الاسم النكرة لخرج عن هذا الوعيد الشديد من نزلت الآية بسببه .
وكذلك حكم المعرفة إذا أبدل منها النكرة أن تكون النكرة منعوتة ، وإلا لم يقع بها فائدة ، ولا كانت بيانا لما قبلها .
وأما قوله سبحانه : ( وَيَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ مَا لَا يَمْلِكُ لَهُمْ رِزْقًا مِنَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ )
نتائج الفكر في النحو — صفحة 232
مساهمون: الشيخ عادل أحمد عبد الموجود
ص٢٣٢