( باب العطف )
العامل في المعطوف مضمر يدل عليه حرف العطف ، وهو في معنى العامل في
الاسم الأول وكأنك إذا قلت : قام زيد وعمرو ، قلت : قام زيد وقام عمرو ، وأغنت الواو عن إعادة الفعل ، وإنما قلنا ذلك للقياس والسماع .
أما القياس فإنه ما بعد حرف العطف لا يعمل فيه ما قبله ، ولا يتعلق به إلا في باب المفعول معه ، لعلة تذكر هناك .
ووجه آخر ، وهو : أن النعت هو المنعوت في المعنى ، وليس بينه وبين المنعوت واسطة ، ومع ذلك فلا يعمل فيه ما يعمل في
المنعوت في أصح القولين ، فكيف بالمعطوف الذي هو غير المعطوف عليه .
وبينهما واسطة وهو الحرف ؟
وأما ما يدل على إضمار العامل من السماع ، فقول الأنماري :
بل بني النجار إن لنا . . . فيهم قتلى وإن تره