تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نتائج الفكر في النحو — صفحة 182

مساهمون:

ص١٨٢
الاسم في حين وجود الفعل ( خاصة ، فالفعل ) إذاً أولى بها من الاسم ، فعمل فيها دونه ، فلما عمل فيها ( الفعل ) جاز تقديمها إليه ، كقولك : جاء ضاحكاً زيد . وتقديمها عليه كقولك : ضاحكاً جاء زيد ، وتأخرها بعد الفاعل كقولك : جاء زيد ضاحكاً ، لأنها كالمفعول ، لعمل الفعل فيها . والنعت بخلاف هذا كله ، وسنبين فيما بعد - إن شاء الله تعالى - فصلًا عجيباً في أن الفعل لا يعمل بنفسه إلا بثلاثة أشياء : الفاعل ، والمفعول به ، والمفعول المطلق ، أو ما هو صفة لأحد هذه الثلاثة في حين وقوع الفعل ، ويخرج عن هذا الفصل الظرف من الزمان ، والظرف من المكان ، والنعوت ، والأبدال ، والتوكيدات . وجميع الأسماء المعمول فيها ، وتقيم هنالك البرهان القاطع على صحة هذا المعنى ، بعون الله تعالى . * * * فصل ( في حكم الحال من النكرة ) حق النكرة إذا جاءت بعدها الصفة أن تكون جارية عليها ، ليتفق اللفظ ، وأما نصب الصفة على الحال فيضعف عندهم لاختلاف اللفظ من غير ضرورة . هذا منتهى قول النحويين ، وكان شيخنا أبو الحسين - رحمه الله تعالى - يريد هذا القول بالقياس والسماع . ( أما ) القياس فكما جاز أن يختلف المعنى في نعت المعرفة والحال منها إذا قلت : جاءني زيد الكاتب ، وجاءني زيد كاتباً ، وبينهما من الفرق في المعنى ما تراه . فما المانع من اختلاف المعنى كذلك في النكرة إذا قلت : مررت برجل كاتب ، أو : برجل كاتباً ؟ وإذا كان كذلك فلا بد من الحال إذا احنيج إليها . ( وأما السماع ) ففي الحديث : " صلى خلفه رجال قياماً " . وأما " وقع أمر فجأة " فليس بحال من " الأمر " ، وإنما هو حال من " الوقوع " كما تقول :