الاسم في حين وجود الفعل ( خاصة ، فالفعل ) إذاً أولى بها من الاسم ، فعمل فيها دونه ، فلما عمل فيها ( الفعل ) جاز تقديمها إليه ، كقولك : جاء ضاحكاً زيد .
وتقديمها عليه كقولك : ضاحكاً جاء زيد ، وتأخرها بعد الفاعل كقولك :
جاء زيد ضاحكاً ، لأنها كالمفعول ، لعمل الفعل فيها .
والنعت بخلاف هذا كله ، وسنبين فيما بعد - إن شاء الله تعالى - فصلًا عجيباً في أن الفعل لا يعمل بنفسه إلا بثلاثة أشياء :
الفاعل ، والمفعول به ، والمفعول المطلق ، أو ما هو صفة لأحد هذه الثلاثة في حين وقوع الفعل ، ويخرج عن هذا الفصل الظرف من الزمان ، والظرف من المكان ، والنعوت ، والأبدال ، والتوكيدات .
وجميع الأسماء المعمول فيها ، وتقيم هنالك البرهان القاطع على صحة هذا المعنى ، بعون الله تعالى .
* * *
فصل
( في حكم الحال من النكرة )
حق النكرة إذا جاءت بعدها الصفة أن تكون جارية عليها ، ليتفق اللفظ ، وأما نصب الصفة على الحال فيضعف عندهم لاختلاف اللفظ من غير ضرورة .
هذا منتهى قول النحويين ، وكان شيخنا أبو الحسين - رحمه الله تعالى -
يريد هذا القول بالقياس والسماع .
( أما ) القياس فكما جاز أن يختلف المعنى في نعت المعرفة والحال منها إذا
قلت : جاءني زيد الكاتب ، وجاءني زيد كاتباً ، وبينهما من الفرق في المعنى ما تراه .
فما المانع من اختلاف المعنى كذلك في النكرة إذا قلت : مررت برجل كاتب ، أو : برجل كاتباً ؟
وإذا كان كذلك فلا بد من الحال إذا احنيج إليها .
( وأما السماع ) ففي الحديث : " صلى خلفه رجال قياماً " .
وأما " وقع أمر فجأة " فليس بحال من " الأمر " ، وإنما هو حال من " الوقوع " كما تقول :
نتائج الفكر في النحو — صفحة 182
مساهمون: الشيخ عادل أحمد عبد الموجود
ص١٨٢