وإذا قلت : يا رزاق ، فأنت طالب للرزق ، وكذلك لما أعطى - عليه الصلاة والسلام - درجة أبيه إبراهيم - صلى الله عليهما - في النبوة والخلة ، ولم يستحل عنده المزيد .
ولا أمكنه التصريح به تأدباً ، كما قلناه - تعرض إليه بقوله :
( إنك حميد مجيد ) .
ويشهد بصحة ما قلناه قول المفسرين في قول المسيح عليه السلام :
( وَإِنْ تَغْفِرْ لَهُمْ فَإِنَّكَ أَنْتَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ ) .
ولم يقل : " إنك أنت الغفور الرحيم "
قالوا : " لأنه لم يرد أن يستغفر لهم " .
* * *
فصل
( في الذي ينعت به )
والاسم المفرد لا يكون نعتاً ، ونعني بالمفرد ما دل على معنى واحد ، نحو :
علم وقدرة وإنما لم يكن نعتاً لأنه لا رابط بينه وبين الاسم الأول ، لأنه اسم
جنس على حاله ، فإن قلت : ذو علم ، وذو قدرة كان الرابط بينه وبين الاسم المنعوت قولك : ذو .
وإن قلت : عالم وقادر كان الرابط بينه وبين المنعوت
الضمير المستتر فيه العائد على ما قبله .
فكل نعت وإن كان مفرداً في لفظه فهو دال على معلومين ، حامل ومحمول .
فالحامل هو الاسم المضمر ، والمحمول هو الصفة .
نتائج الفكر في النحو — صفحة 162
مساهمون: الشيخ عادل أحمد عبد الموجود
ص١٦٢