تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نتائج الفكر في النحو — صفحة 162

مساهمون:

ص١٦٢
وإذا قلت : يا رزاق ، فأنت طالب للرزق ، وكذلك لما أعطى - عليه الصلاة والسلام - درجة أبيه إبراهيم - صلى الله عليهما - في النبوة والخلة ، ولم يستحل عنده المزيد . ولا أمكنه التصريح به تأدباً ، كما قلناه - تعرض إليه بقوله : ( إنك حميد مجيد ) . ويشهد بصحة ما قلناه قول المفسرين في قول المسيح عليه السلام : ( وَإِنْ تَغْفِرْ لَهُمْ فَإِنَّكَ أَنْتَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ ) . ولم يقل : " إنك أنت الغفور الرحيم " قالوا : " لأنه لم يرد أن يستغفر لهم " . * * * فصل ( في الذي ينعت به ) والاسم المفرد لا يكون نعتاً ، ونعني بالمفرد ما دل على معنى واحد ، نحو : علم وقدرة وإنما لم يكن نعتاً لأنه لا رابط بينه وبين الاسم الأول ، لأنه اسم جنس على حاله ، فإن قلت : ذو علم ، وذو قدرة كان الرابط بينه وبين الاسم المنعوت قولك : ذو . وإن قلت : عالم وقادر كان الرابط بينه وبين المنعوت الضمير المستتر فيه العائد على ما قبله . فكل نعت وإن كان مفرداً في لفظه فهو دال على معلومين ، حامل ومحمول . فالحامل هو الاسم المضمر ، والمحمول هو الصفة .