حيث قال عليه السلام للرجل الذي كان يقرأ قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ )
في كل ركعة : لم تفعل ؟
فقال : أحبها لأنها صفة الرحمن " ، فإذا ثبت ذلك فصفاته - سبحانه -
تنقسم أربعة أقسام :
نفسية كقولك : موجود ، وإله ، وذات ، وشئ .
ومعنوية كقولك : عالم وقادر ، لأنها تنبئ عن معنى زائد على ذاته سبحانه .
وصفة نفي كقولك : واحد وقدوس ، لأنها تنبئ عن نفي ثان ، وعن نفي النقائص وما لا يليق بجلاله سبحانه .
وصفة فعل كقولك : خالق ، ورازق ، وهي معنوية في المحدثين ، كما تقدم .
وعندي قسم خامس وهو الأسماء الجملية ، وهو ما دل كل واحد منها على
معان لا على معنى مفرد ، كقولك : عظيم ومجيد وكريم ، فإن كل واحد من هذه الأسماء لا ينبئ عن معنى مفرد ، فإن العظيم من اتصف بصفات كثيرة من صفات المدح ، والمجيد كذلك إنما هو في معنى الزيادة في الشرف على غيره ، " استمجد المرخ والعفار " ، و " أمجد الناقة علفاً " .
وكذلك تعرض رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لطلب الزيادة من ربه تعالى حين سأله الصلاة عن نفسه ، وعلَّم أمته كيف يصلون عليه ، فقال : " كما صليت على إبراهيم ، إنك حميد مجيد " ، ( فطلب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - المزيد من صلاته التي صلاها أن يصلي عليه .
كما صلى على إبراهيم ، وتعرض للمزيد بقوله : " إنَّكَ حَمِيدٌ مَجِيدٌ "
لما سمعه يقول : ( وَلَدَيْنَا مَزِيدٌ ) .
ولم يصرح بطلبه تأدباً مع أبيه الخليل عليه السلام ، فجمع
عليه السلام بين الأمرين ، إذ في ذكر الاسم من أسمائه - سبحانه وتعالى - تعرض من العبد لطلب مقتضاه وما يدل عليه فحواه ، فإذا قلت : يا غفور ، فأنت طالب للمغفرة ،
نتائج الفكر في النحو — صفحة 161
مساهمون: الشيخ عادل أحمد عبد الموجود
ص١٦١