معناه ، فليس قربها ( من لفظ ) المصدر ( كقرب ) قبل ، ألا ترى أنهم لم يستعملوا من لفظها اسم فاعل ، فيقولون في العام الماضي : باعد ، كما قالوا في العام المقبل :
قابل فقابل اسم فاعل من الفعل الذي قبل مصدر له .
فتأمل هذا فإنه مفيد دقيق ، وقد جلوته لك في منصة التحقيق .
* * *
فصل
( في ما الموصولة )
اعلم أن " ما " إذا كانت موصولة بالفعل الذي لفظه عمل أو صنع أو فعل وذلك الفعل مضاف إلى فاعل غير الباري - سبحانه وتعالى - فلا يصح وقوعها إلا على مصدر ، لإجماع العقلاء من الأنام ، في الجاهلية والإسلام ، على أن أفعال الآدميين لا تتعلق بالجواهر والأجسام ، لا تقول : عملت جبلاً ، ولا : صنعت جملًا ولا حديداً ، ولا حجراً ، ولا ترابا ولا شجراً .
فإذا ثبت ذلك وقلت : أعجبني ما عملت وما فعلت زيد ، فإنما تعني الحدث . فعلى هذا لا يصح في تأويل قوله سبحانه :
( وَاللَّهُ خَلَقَكُمْ وَمَا تَعْمَلُونَ ( 96 ) .
إلا قول أهل السنة : إن المعنى : والله خلقكم وأعمالكم .
ولا يصح قول المعتزلة من جهة المنقول ولا من جهة المعقول ، لأنهم
نتائج الفكر في النحو — صفحة 147
مساهمون: الشيخ عادل أحمد عبد الموجود
ص١٤٧