تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نتائج الفكر في النحو — صفحة 122

مساهمون:

ص١٢٢
تجري ( مجرى ) السفل والتحت ، ولا يتصور في العقول أن يقال " تحتة " ولا " سفلة " ، كما تصور ذلك في بعض المصادر ، لما يأتي بيانه إِن شاء الله تعالى . فلما لم يمكنهم أن يجمعوا أرضاً على أرضات ، من حيث رفضوا " أرضة " . ولا أمكنهم أن يقولوا : " آرض " ولا : " آراض " ، من حيث لم يكن مثل صخر وكلب ، وكانوا قد عينوا جزءاً محدوداً فقالوا فيه : أرض ، وفي تثنيته : أرضان ، وأرضين - إِذا لم ينكروا إذا أضافوا إلى الجزأين مثل عددهما أو قريباً منه أن يجمعوه على حد التثنية ، فقد تقدم السر ( في الجمع ) الذي على حد التثنية ، وأنه مقصود إِلى آحاده ، على التعيين كالتثنية ، فإن أرادوا الكثرة والجمع الذي لا يتعين آحاده كأسماء الأجناس ، لم يحتاجوا إليه ههنا ، فإن لفظ " أرض " تأتي على ذلك كله ، لأنها كلها بالإضافة إِلى " السماء " تحت وسفل ، فعبر عنها بهذا اللفظ الجاري مجرى المصدر لفظاً ومعنى ، وكأنه وصف لذاتها لا عبارة عن عينها وحقيقتها ، إذ يصلح أن يعبر به عن كل ما له فوق وهو بالإضافة إلى ما يقابله سفل ، كما تقدم في قوائم الفرس ، فسماء كل شيء أعلاه ، وأرضه أسفله ، ألا ترى كيف وردت مجموعة في نحو قوله عليه الصلاة والسلام : " طوقه يوم القيامة من سبع أرضين " . لما اعتمد الكلام على ذوات الأرضين وأنفسها على التفصيل والتعيين لآحادها والتعيين لذواتها دون الوصف لها بذم أو سفل في مقابلة علو ، فتأمله . فإن قيل : فقد كان ينبغي على هذا أن لا يجمع ما هو في مقابلتها ويجري