وأما ( لام العاقبة ) ، ويسمونها ( أيضاً ) : " لام الصيرورة " وهي نحو اللام في قوله
تعالى : ( لِيَكُونَ لَهُمْ عَدُوًّا ) ، ونحو قوله : " أعنق ليموت " ، فهي في الحقيقة
" لام كي " ، ولكنها لم تتعلق بقصد المخبر عنه وإرادته ، ولكنها تعلقت بإرادة فاعل الفعل على الحقيقة ، وهو الله سبحانه وتعالى ، أي : فعل الله ذلك ليكون كذا كذا ، وقدر أن يعنق الرجل ليموت ، فهي متعلقة بالقدر وقضاء الفعل .
وكذلك : إ اني لأنسى
اشن لاً ، ومن رواه : " إني لأنسى " فقد كشف قناع المعنى فلا غبار عليه ، والله الموفق لما يؤلف لديه .
* * *
مسألة
( في الأداتين " لم " و " لما " )
قوله : إ والجازم لم ولما "
" لما " نفي للماضي ، كما أن " لن " نفي للمستقبل ، وكان الأصل في نفي
( الماضي ) حرف " لا " ، إذ هي أعم بالنفي وبه أولى ، وقد استعملوها نافية للماضي في قوله تعالى : ( فَلَا اقْتَحَمَ الْعَقَبَةَ ) .
وفي قول الراجز :
وأي عبد لك لا ألما
نتائج الفكر في النحو — صفحة 108
مساهمون: الشيخ عادل أحمد عبد الموجود
ص١٠٨