ولم يستعملوا " إذا " مضافة إلى الماضي بوجه ولا على حال ، فلذلك
استغنوا بإضافة الظروف إلى " إذ " وهم يريدون الجملة بعدها عند إضافتها إلى " إذا " ، والله أعلم .
مع أن " إذا في الأصل حرفان ، و " إذا " ثلاثة أحرف ، فكان ما هوأقل حروفاً في اللفظ أولى بالزيادة فيه
( وإضافة الأوقات إليه زيادة فيه ، لأن المضاف والمضاف إليه بمنزلة
اسم واحد ) .
وأقوى من هذا أن " إذن " فيها معنى الجزاء ، وليس في " إذ " منه رائحة .
فامتنع إضافة ظروف الزمان إلى " إذن " ، لأن ذلك يبطل ما فيها من معنى الجزاء ، لأن المضاف والمضاف إليه كالشئ الواحد ، فلو أضيف " اليوم "
و " الحين " إليها لغلب عليها حكمه ، لضعفها عن درجة حروف الجزاء ، فتأمله .
* * *
مسألة
( في اللامين : لام كي ، ولام الجحود )
هما حرفا جر ، فكلاهما يضب بإضمار " أن " ، إلا أن لام كي هي لام العلة
فلا يقع قبلها إلا فعل يكون علة لما بعدها ، فإن كان ذلك الفعل منفياً لم يخرجها ( ذلك ) عن أن تكون لام كي كما ذهب إليه الصيمري ، لأن معنى العلة فيها باق .
وإنما الفرق بين لام الجحود ولام كي من وجوه ستة :
أحدها : أن لام الجحود يكون قبلها ما كان أو لم يكن ، وتكون كان بلفظ
المضي أو في معناه ، لا بلفظ الاستقبال .
وتكون زمانية ناقصة لا تامة ، ولا يقع بعد اسمها ظرف ولا مجرور ، لا تقول : " ما كان زيد عندك ليذهب " وإلا " . . . أمس ليخرج " .
فهذه أربعة فروق .
نتائج الفكر في النحو — صفحة 106
مساهمون: الشيخ عادل أحمد عبد الموجود
ص١٠٦