فباجتماع هذه الأمور التي ذكرنا صار أبلغَ منه وأحسن . وإن كان الأوّل حسنًا بليغا ، وقد أخذه الشاعر فقال :
أَبْلِغْ أَبا مالكٍ عنِّي مُغَلْغَلةً ، . . . وَفِي العِتاب حَياةٌ بَيْنَ أَقوام
* * *
فصل :
ويُسأل عن معنى ( لعل ) هاهنا ؟
والجواب أنّ فيها ثلاثة أقوال :
أحدها : أنّ يكون بمعنى ( اللام ) كأنّه قال : لتتقوا .
والثاني : أنّ يكون للرجاء والطمع ، كأنّه قال : على رجائكم وطمعكم في التقوى .
والثالث : على معنى التّعرُّض ، كأنّه قال : على تعرضكم للتقوى .
وقيل في ( تتقون ) قولان :
أحدهما : لعلكم تتقون القتل ؛ للخوف من القِصاص وهو قول ابن زيد .
والثاني : لعلكم تتقون ربكم باجتناب معاصيه .
* * *
قوله تعالى : ( أَيَّامًا مَعْدُودَاتٍ فَمَنْ كَانَ مِنْكُمْ مَرِيضًا أَوْ عَلَى سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِنْ أَيَّامٍ أُخَرَ وَعَلَى الَّذِينَ يُطِيقُونَهُ )
الأصل في أيّام : أيوام ؛ لأنَّ الواحد يوم ، ولكن الواو والياء إذا اجتمعتا وسبقت الأولى منهما
إعراب القرآن — صفحة 54
مساهمون: إسماعيل بن محمد بن الفضل التيمي الأصبهاني (قوام السنة)
ص٥٤