والانفكاك هاهنا : التفرق . ومنفكين هاهنا : من قولهم : ما انفك زيد قائماً ، وأجاز ذلك الفراء ، وإذا كانت كذلك وجب أن يكون لها خبر ، ولا خبر هاهنا ، فلما كان كذلك وجب الوجه الأول .
و ( رسول ) بدل من ( البينة ) ، وقال الفراء : هو مستأنف ، والتقدير : هو رسول من الله ، أو : هي . وفي قراءة أُبي ( رسولًا من الله ) بالنصب . على القطع ، أي : الحال ، والبينة : الحجة .
* * *
قوله تعالى : ( وَذَلِكَ دِينُ الْقَيِّمَةِ )
فيه قولان :
أحدهما : أنّ المعنى : ذلك دين الملة القائمة أو الشريعة .
والثاني : أنّ المعنى : ذلك دين الأمة القائمة أو الفرقة القائمة ، والقائمة والقيِّمة بمعنى واحد .
* * *
قوله تعالى : ( إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ وَالْمُشْرِكِينَ فِي نَارِ جَهَنَّمَ )
إعراب القرآن — صفحة 540
مساهمون: إسماعيل بن محمد بن الفضل التيمي الأصبهاني (قوام السنة)
ص٥٤٠