وقيل ( دَسَّاهَا )
فأبدلت السين ، كما قيل : تظني والفلاح : البقاء والخلود ، وقيل : الفلاح : الفوز ، وقيل : الفلاح : الملك .
* * *
قوله تعالى : ( فَقَالَ لَهُمْ رَسُولُ اللَّهِ نَاقَةَ اللَّهِ وَسُقْيَاهَا ( 13 ) فَكَذَّبُوهُ فَعَقَرُوهَا فَدَمْدَمَ عَلَيْهِمْ رَبُّهُمْ بِذَنْبِهِمْ فَسَوَّاهَا ( 14 ) وَلَا يَخَافُ عُقْبَاهَا ( 15 ) )
نصب ( نَاقَةَ اللَّهِ ) بإضمار فعل ، أي : اتركوا ناقة الله وسقياها ، أي : احذروا ناقة الله وسقياها ، وربما قال بعض النحويين : نصب على التحذير ، وأجاز الفراء : الرفع ، على أنّ معنى التحذير باقٍ .
وعاقر الناقة أحمر ثمود واسمه ( قدار ) ، قال الشاعر :
ولَكِنْ أَهْلَكَتْ لَواءٌ كَثِيراً . . . وقَبْلَ اليَوْمِ عالجَها قُدارُ
والدمدمة : ترديد الحال المستنكرة ، وقيل : أصله ( دم ) فضغف ، وقيل : دَمٌ عقر .
قال الضحاك في قوله : ( وَلَا يَخَافُ عُقْبَاهَا ) لم يخف الذي عقرها عقباها ، وقيل المعنى : ولا يخاف الله عقبي ما فعل من الدمدمة .
وقيل ( فَسَوَّاهَا ) أي : سوى العقوبة لهم ، وقيل : سوى أرضهم عليهم .
إعراب القرآن — صفحة 525
مساهمون: إسماعيل بن محمد بن الفضل التيمي الأصبهاني (قوام السنة)
ص٥٢٥