تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إعراب القرآن — صفحة 527

مساهمون:

ص٥٢٧
وَمِنْ سُورَةِ ( اللَّيْلِ ) قوله تعالى : ( وَمَا خَلَقَ الذَّكَرَ وَالْأُنْثَى ( 3 ) ( ما ) بمعنى ( مَن ) وقيل : بمعنى ( الذي ) ، وقيل : جاءت على لغة من يقول سبحان ما سبحت له . وأجاز الفراء : الجر في ( الذَّكَرِ وَالْأُنْثَى ) على البدل من ( ما ) ، وفي القراءة الأولى يكون ( الذَّكَرَ وَالْأُنْثَى ) نصبًا ب ( خلق ) ، والفاعل مضمر ، أي : خلق هو ، وإن شئت جعلت ( ما ) مصدرية ، والتقدير : وخلقه الذكر والأنثي . * * * قوله تعالى : ( وَمَا لِأَحَدٍ عِنْدَهُ مِنْ نِعْمَةٍ تُجْزَى ( 19 ) إِلَّا ابْتِغَاءَ وَجْهِ رَبِّهِ الْأَعْلَى ( 20 ) ) يسأل عن نصب ( ابْتِغَاءَ ) ؟ الجواب : أنّه استثناء منقطع ، والمعنى لكن ابتغاء وجه ربِّك ، قال الفراء : نصب الابتغاء في جهتين : إحداهما : أن تجعل فيها نية إنفاقه . والأخرى : على اختلاف ما قبل ( إلا ) وما بعدها ، والمعنى : ما ينفق إلا ابتغاء وجه ربِّه ، قال : والعرب تقول : ما في الدار أحد إلا كلبا . وهذا هو الاستثناء المنقطع ، قال : وهذا مذهب أهل الحجاز ، فأما بنو تميم فإنهم يجعلون الثاني بدلًا من الأول ، وأنشد :
إعراب القرآن — صفحة 527 | إسماعيل بن محمد بن الفضل التيمي الأصبهاني (قوام السنة) / فائزة بنت عمر المؤيد