فككته أي : ، فرقته ، نحو : فك القيد والغل ، وتعنى ( فَكُّ رَقَبَةٍ ) أي : فرق بينها وبين الرق ، والمسغبة : المجاعة ، والمقربة : القربى ، والمتربة : الفقر ، من قولهم : تربت يداه .
قرأ ابن كثير وأبو عمرو والكسائي ( فَكَّ رَقَبَةٍ أَوْ أَطْعَمَ ) على الفعل الماضي . وقرأ الباقون ( فَكُّ رَقَبَةٍ أَوْ إِطْعَامٌ ) رد الفعل على الفعل فالمعنى على القراءة الأولى : فلا اقتحم العقبة فك رقبة أو أطعم ، والمعنى على القراءة الثانية : وما أدراك ما العقبة ؟ أي : هي فك رقبة ، جعله جواب لقوله ( وما أدراك ) .
ونصب ( يَتِيمًا ) ب ( إطعام ) ، كما تقول : أعجبني ضرب زيد عمرًا ؛ لأنّه مصدر . والمصدر يعمل عمل فعله ، والفاعل محذوف ، قيل تقديره : أو إطعام أنت ، وقيل تقديره : أو إطعام إنسان .
* * *
إعراب القرآن — صفحة 523
مساهمون: إسماعيل بن محمد بن الفضل التيمي الأصبهاني (قوام السنة)
ص٥٢٣