تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إعراب القرآن — صفحة 509

مساهمون:

ص٥٠٩
وروي عن ابن عباس أيضاً : أنَّ الشاهد هو الله تعالى والمشهود يوم القيامة ، وجاء في خبرٍ مرفوع : أنّ الشاهد يوم الجمعة ، والمشهود يوم عرفة ، وهو قول قتادة ، وقيل : الشاهد يوم النحر ، والمشهود يوم عرفة ، وهو قول إبراهيم . والأخدود : شق في الأرض ، قال ذو الرمة : مِنْ العراقيَةِ اللاتي تُحيلُ لها . . . بَينَ الفَلاةِ وَبينَ النَّخلِ أخدودُ يصف جدولًا . ويسأل عن معنى ( ذَاتِ الْوَقُودِ ) ، يسأل : لِمَ خُصّت بذات الوقود ، وكل نارٍ لها وقود ؟ وعن هذا جوابان : أحدهما : أنّه قد تكون نارًا ليست ذات وقود كنار الحجر ، ونار الليل ، فقُيدت هاهنا للفرق . والثاني : أنّه معرَّف ، فصار مخصوصاً كأنّه وقودٌ بعينه . واختلف في ( أَصْحَاب الْأُخْدُودِ ) : فقيل : هم قوم مؤمنون أحرقهم قوم من المجوس ، وهذا مروي عن علي بن أبي طالب رضي الله عنه . وقيل : كانوا من بني إسرائيل ، وهو قول الضحاك . وقيل : ( قُتِلَ ) بمعنى : لُعِنَ ، أي : لعنوا بتحريقهم في الدنيا . وقيل : إن الكفار الذين كانوا قعوداً على النار ، خرج إليهم منها إنسان فأحرقهم عن آخرهم . وقيل : كانوا نصارى من أهل نجران ، حدثني أبي عن عمه عن منذر بن سعيد عن أبي النجم عصام بن منصور عن أبي بكر أحمد بن عبد الله البرقي ، قال : حدثنا أبو محمد عبد الملك بن هشام ، قال : حدثنا زياد بن عبد الله قال : حدثنا محمد بن إسحاق قال : كان أهل نجران جاهلية يعبدون نخلة ، فوقع إليهم رجل من أهل ملة عيسى يقال له ( فيميمون ) ، وكان أهل نجران يبعثون أولادهم إلى ساحر هنالك يتعلمون منه ، فأنفذ رجل يقال له ( الثامر ) ابناً له يسمى ( عبد الله ) ليتعلم السحر ، وكان ( فيميمون ) على طريقه ، فعدل إليه ( عبد الله ) وأعجبه ما رأى منه ، فاتبعه على دينه ، وسأله أن يعلمه اسم الله الأعظم ، وكان ( فيميمون ) إذا أتى بعليل دعا له بذلك الاسم فيشفى ، فقال لعبد الله : يا ابن أخي إنك
إعراب القرآن — صفحة 509 | إسماعيل بن محمد بن الفضل التيمي الأصبهاني (قوام السنة) / فائزة بنت عمر المؤيد