تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إعراب القرآن — صفحة 49

مساهمون:

ص٤٩
ثم رُفع . ومنها عن قتادة عن أنس أنّ السبعين من الأنصار الذين قُتْلوا ببئر معونه كانوا يقرون فيهم كتابا ( بلغوا عنا قومنا أنا لقينا ربّنا ورضي عنا وأرضانا ) ثم إن في ذلك رفع . ومنها ( الشيخ والشيخة إذا زنيا فارجموهما البتة ) . ومنها ما روي عن أبي بكر رضي الله عنه أنّه قال كنَّا نقرأ ( لا ترغبوا عن آبائكم فإنه كفر بكم ) . ومنها ما حكي أنّ سورة الأحزاب كانت تعادل سورة البقرة في الطول . * * * فصل : ومما يسأل عنه أن يقال : على كم وجه يصحُّ النسخ ؟ والجواب على ثلاثة أوجهٍ : نسخ الحكم دون اللفظ ، ونسخ اللفظ دون الحكم ، ونسخهما جميعاً ، فالأوّل : كقوله ( يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ حَرِّضِ الْمُؤْمِنِينَ عَلَى الْقِتَالِ إِنْ يَكُنْ مِنْكُمْ عِشْرُونَ صَابِرُونَ ) إلى قوله ( يَغْلِبُوا أَلْفَيْنِ بِإِذْنِ اللَّهِ ) . والثاني : كآية الرجم كانت منزلة فرُفع لفظها وبقي حكمها . والثالث : يجوز وإن لم يقطع بأنه كان ، كالذي قيل إنه كان على المؤمنين فرضا قيام الليل ، ثم نسخ . ولا يجوز النسخ إلا في الأمر والنهي . ولا يجوز في الخبر والقصص ؛ لأنّ ذلك يؤدي إلى الكذب ، والقرآن منزّهٌ عن ذلك . ويقال : ما معنى ( نَأْتِ بِخَيْرٍ مِنْهَا أَوْ مِثْلِهَا ) ؟ وفيه جوابان : أحدهما : أنّ يكون المعنى : بخيرٍ منها لكم في التسهيل والتيسير ، كالأمر بالقتال الذي سُهِّل على المسلمين في قوله : ( الْآنَ خَفَّفَ اللَّهُ عَنْكُمْ ) ، ( أَوْ مِثْلِهَا ) : كالعبادة بالتوجه إلى الكعبة بعد