والثالث : أنّه من " السيل " يقال : سال يسيل سيلًا . والتقدير : سال سيل سائل بعذابٍ واقع ، و ( الباء ) على هذا القول للتعدي وفي القولين الأولين يجوز أن تكون للتعدية على قول مجاهد ، وبمعنى ( عن ) على قول الحسن .
* * *
قوله تعالى : ( كَلَّا إِنَّهَا لَظَى ( 15 ) نَزَّاعَةً لِلشَّوَى ( 16 ) )
لظى : اسم من أسماء جهنم ، والنزع : الاقتلاع . وقيل ( نَزَّاعَةً ) للتكثير ، والشوى هاهنا : جلدة الرأس ، والشوى في غير هذا الموضع : الأطراف ، كاليدين والرجلين ، والشوى أيضاً : كل ما يعدو القتل ، يقال : رماه فأشواه .
ويُسأَل عن الرفع في قوله : ( لَظَى نَزَّاعَةٌ ) ما موضعها من الإعراب ؟
والجواب : أنّ فيها ثلاثة أوجه :
أحدها : أنها مبتدأة . و ( نَزَّاعَةٌ ) خبره ، والجملة خبر ( إنَّ ) و ( الهاء ) ضمير القصة . وهو الذي يسميه الكوفيون " المجهول " ويسمونه أيضًا " عماداً " .
والثاني : أن تكون ( لَظَى ) خبر ( إنّ ) و ( نَزَّاعَةٌ ) خبرٌ ثانٍ . كما تقول هذا حلوٌ حامضٌ .
إعراب القرآن — صفحة 469
مساهمون: إسماعيل بن محمد بن الفضل التيمي الأصبهاني (قوام السنة)
ص٤٦٩