تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إعراب القرآن — صفحة 472

مساهمون:

ص٤٧٢
وَمِنْ سُورَةِ ( نُوحٍ ) عليه السلام قوله تعالى : ( يَغْفِرْ لَكُمْ مِنْ ذُنُوبِكُمْ وَيُؤَخِّرْكُمْ إِلَى أَجَلٍ مُسَمًّى ) يسأل عن ( مِنْ ) هاهنا ؟ وفيها وجهان : أحدهما : أنها بمعنى ( عن ) أي : يصفح لكم عن ذنوبكم . والثاني : أنّ المعنى : يغفر لكم ذنوبكم السالفة ، وهي بعض الذنوب التي يصار إليهم ، فلما كانت ذنولهم التي يستأنفونها لا يجوز الوعد بغفرانها على الإطلاق ؛ إذ يجري ذلك مجرى الإباحة لها ، فقيدت بهذا التقييد . وقد قيل : إن المعنى : يغفر لكم من ذنوبكم بحسب ما يكون من الإقلاع عنها ، فهذا على احتمال بعضٍ إن لم يقلعوا عن بعض . وأجاز الأخفش أن تزاد ( مِن ) في الواجب ، فالتقدير على هذا : يغفر لكم ذنوبكم . * * * قوله تعالى : ( مَا لَكُمْ لَا تَرْجُونَ لِلَّهِ وَقَارًا ( 13 ) ) قال ابن عباس ومجاهد والضحاك المعنى : ما لكم لا ترجون لله عظمة ، وقيل معنى ترجون : تخافون ، قال أبو ذؤيب : إذا لَسَعَتْه النَّحلُ لَم يَرْجُ لَسْعَها . . . وخالَفَها في بَيْتِ نُوبٍ عَواملِ أي : لم يخف ، والنوب : النحل .