ويسأل عن موضع ( الْحَاقَّة ) من الإعراب ؟
وفيها جوابان :
أحدهما : أن تكون مبتدأة ، وقوله ( مَا الْحَاقَّةُ ) خبرها ، كأنّه قال : الحاقة أيّ شيء هي .
والثاني : أن تكون خبر مبتدأ محذوف ، أي : هذه الحاقة ، ثم قيل : أي شيء الحاقة . تفخيماً لشأنها . وتلخيص المعنى : هذه السورة الحاقة .
وقوله : ( وَمَا أَدْرَاكَ مَا الْحَاقَّةُ ) ، ( ما ) في موضع رفع بالابتداء ، وهي استفهام ، و ( الْحَاقَّةُ ) الخبر . والجملة في موضع نصب على المفعول الثاني ل ( أدراك ) من قوله ( وما أدراك ) .
* * *
قوله تعالى : ( وَالْمَلَكُ عَلَى أَرْجَائِهَا )
الأرجاء : الجوانب ، واحدها " رجا " ، وهو يُكتب بالألف ؛ لأنَّ تثنيته بالواو ، قال الشاعر :
فَلَا يُرْمَى بِيَ الرَّجَوانِ أَنِّي . . . أَقَلُّ القَوْمِ مَنْ يُغْنِي مَكانِي
والملك : واحد ويُراد به الجماعة ؛ لأنّه جنس ، ولا يجوز أن يكون واحداً بعينه ؛ لأنّه لا يصح أن يكون ملك واحد على أرجائها ، أي : جوانبها في وقت واحد . ومثل ذلك قوله تعالى :
إعراب القرآن — صفحة 465
مساهمون: إسماعيل بن محمد بن الفضل التيمي الأصبهاني (قوام السنة)
ص٤٦٥