وَمِنْ سُورَةِ ( الْحَاقَّةِ )
قوله تعالى : ( الْحَاقَّةُ ( 1 ) مَا الْحَاقَّةُ ( 2 ) وَمَا أَدْرَاكَ مَا الْحَاقَّةُ ( 3 ) كَذَّبَتْ ثَمُودُ وَعَادٌ بِالْقَارِعَةِ ( 4 ) فَأَمَّا ثَمُودُ فَأُهْلِكُوا بِالطَّاغِيَةِ ( 5 ) )
الحاقة : اسم من أسماء القيامة ، لأنها يحقُّ فيها الجزاء ، وكذلك القارعة ؛ لأنَّها تقرع قلوب العباد .
وثمود وعاد : قبيلتان من الجبلة الأولى ، وهي ستة : عاد وثمود وطسم وجديس وأميم وأرم .
والطاغية : قيل معناه : الخصلة الطاغية ، وقيل معناها : الطغيان ، بمنزلة العاقبة والعافية ، قال ابن عباس : القارعة : يوم القيامة ، وقال قتادة : الطاغية : الصيحة المتجاوزة في العظم ، وقال ابن عباس والضحاك وقتادة وابن زيد . الحاقة : القيامة .
* * *
فصل :
ومما يسأل عنه أن يقال : لِمَ كرر لفظها ، ولم يضمر لتقدم ذكرها ؟
والجواب : أنها كررت ، ولم تضمر للتعظيم والتفخيم لشأنها ، ومثله : ( الْقَارِعَةُ ( 1 ) مَا الْقَارِعَةُ ( 2 ) ) ، ومثله قوله : ( قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ ( 1 ) اللَّهُ الصَّمَدُ ( 2 ) .
إعراب القرآن — صفحة 464
مساهمون: إسماعيل بن محمد بن الفضل التيمي الأصبهاني (قوام السنة)
ص٤٦٤