يقال : غار الماء يغور غوراً ، إذا غاص في الأرض .
والمعين : الذي تراه العيون ، وقيل المعين : الجاري ، وهو قول قتادة والضحاك ، فعلى القول الأول يكون ( مفعولاً ) من العين ، كمبيع من البيع ومكيل من الكيل ، وعلى القول الثاني يكون في تقدير ( الفاعل ) وتكون ( ميمه ) أصلية . ويكون من الإمعان في الجري ، ويجوز أن يكون في معنى ( مفعول ) فتكون ( الميم ) زائدة ، كأنّه قد أجري عيوناً ، قال الفراء : العرب تقول ، ( أصبح ماؤكم غورا ومياهكم غوراً ، ويقال : هذا ماء غور وبئر غور وماءان غور ومياه غور ، فلا يجمعون ولا يثنون ، ولا يقولون : غوران ولا أغوار ، وهو بمنزلة : الزور ، يقال : هَؤُلَاءِ زور لفلان ، وكذلك : الضيف والصوم والفطر ، وفي تقديره وجهان :
أحدهما : أن يكون في تقدير : ذا غور .
والثاني : أن يكون المصدر وضع موضع اسم الفاعل ، كما قالوا : جاء ركضًا ومشيًا ، أي : راكضاً وماشياً .
* * *
إعراب القرآن — صفحة 458
مساهمون: إسماعيل بن محمد بن الفضل التيمي الأصبهاني (قوام السنة)
ص٤٥٨