تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إعراب القرآن — صفحة 460

مساهمون:

ص٤٦٠
والثاني : أنّها بمعنى ( في ) والتقدير : في أي فرقكم المفتون ، أي : المجنون . وهذا قول الفراء . والقول الثالث : أنّ ( المفتون ) بمعنى : الفتون ، كما يقال : ماله معقول ، وليس له محصول ، وهذا قول ابن عباس . قال مجاهد : المفتون : المجنون . وقال قتادة المعنى في ( بِأَيِّكُمُ الْمَفْتُونُ ) أيكم أولى بالشيطان ، جعل ( الباء ) زائدة . قال الراجز : نَحنُ بني جَعَدة أصحابُ الفَلجَ . . . نَضربُ بالسيفِ ونرجُو بالفَرجْ أىِ : نرجو الفرج . * * * قوله تعالى : ( سَنَسِمُهُ عَلَى الْخُرْطُومِ ( 16 ) إِنَّا بَلَوْنَاهُمْ كَمَا بَلَوْنَا أَصْحَابَ الْجَنَّةِ إِذْ أَقْسَمُوا لَيَصْرِمُنَّهَا مُصْبِحِينَ ( 17 ) وَلَا يَسْتَثْنُونَ ( 18 ) فَطَافَ عَلَيْهَا طَائِفٌ مِنْ رَبِّكَ وَهُمْ نَائِمُونَ ( 19 ) فَأَصْبَحَتْ كَالصَّرِيمِ ( 20 ) ) السمة : العلامة ، يقال : وسمه يسمه وسماً وسماً . والخرطوم ما نتأ من الأنف ، وهو الذي يقع به الشم ، ومنه قيل : خرطوم الفيل ، وخرطمه : إذا قطع أنفه ، وجمعه : خراطيم . قال قتادة المعنى : سنسمه على أنفه ، وروي عن ابن عباس في ( سَنَسِمُهُ عَلَى الْخُرْطُومِ ) سنُحطمه بالسيف في يوم بدر ، قال الفراء : أي سنكويه ونسمه سمة أهل النار ، ومعناه : سنسوّد وجهه ، وهو وإن كان الخرطوم قد خصّ بالسمة فإنه كأنّه في مذهب الوجه ؛ لأنَّ بعض الوجه يؤدي عن
إعراب القرآن — صفحة 460 | إسماعيل بن محمد بن الفضل التيمي الأصبهاني (قوام السنة) / فائزة بنت عمر المؤيد