ويحتمل اشتقاق ( لينة ) وجهين :
أحدهما : أن يكون من اللين ، سميت بذلك للين ثمرتها .
والثاني : أن يكون من اللون ف ( الياء ) على هذا القول بدل من ( واو ) لأنّه لون من التمر .
* * *
قوله تعالى : ( كَمَثَلِ الشَّيْطَانِ إِذْ قَالَ لِلْإِنْسَانِ اكْفُرْ فَلَمَّا كَفَرَ قَالَ إِنِّي بَرِيءٌ مِنْكَ إِنِّي أَخَافُ اللَّهَ رَبَّ الْعَالَمِينَ ( 16 ) )
جاء في التفسير أنّ الإنسان هاهنا : إنسانٌ بعينه كان من الرهبان وقع في بلية فأغواه الشيطان بأن قال له : إن خلصتك أتسجد لي سجدة واحدة ، فأجابه إلى ذلك وسجد له فلما سجد واستراح إليه [ . . . ] ، حتى قتل ، وكان يُسمى ( برصيصاً ) ، هذا قول ابن عباس وابن مسعود ، قال مجاهد : هو عام في جميع الكفار من الناس .
* * *
قوله تعالى : ( هُوَ اللَّهُ الْخَالِقُ الْبَارِئُ الْمُصَوِّرُ لَهُ الْأَسْمَاءُ الْحُسْنَى )
أجمع القراء المشهورون على كسر ( الواو ) وضم ( الراء ) من ( الْمُصَوِّرُ ) ، وروي عن علي بن أبي طالب رضي الله عنه أنّه قرأ ( الْمُصَوِّرَ ) بكسر الواو وفتح الراء ، وروي ( الْمُصَوَّرُ ) بفتح الواو والراء جميعاً ، وروي عن الأعمش ( الْمُصَوَّرُ ) .
فمن نصب ( الْمُصَوَّرَ ) . وفتح ( الواو ) ، وجعل ( الْمُصَوَّرَ ) مفعولا ب ( الْبَارِئُ ) وهو نعتٌ لمحذوف تقديره : البارئ الإنسان الْمُصَوَّرَ ، أو آدم الْمُصَوَّرَ .
إعراب القرآن — صفحة 433
مساهمون: إسماعيل بن محمد بن الفضل التيمي الأصبهاني (قوام السنة)
ص٤٣٣