ومن كسر فهو يريد هذا المعنى إلا أنّه شبه هذا بالحسن الوجه على تقدير قول من قال : هذا الضاربُ الرجلِ ، كما تقول : هذا الحسن الوجه ، فيجر ( الرجل ) على التشبيه بالوجه . ويشبه ( الضارب ) بالحسن ؛ لأنَّهما وصفان ، ولأنهما يجتمعان في الجمع المسلّم ، ولأنّ كل واحد منهما يأتي تأنيثه على حد تأنيث الآخر ، نحو حسنٍ وحسنةٍ ، كما تقول : ضاربٌ وضاربة ، وقد نصبوا ( الوجه ) في قولهم : هذا الحسن الوجهَ على التشبيه ، كقولك : هذا الضاربُ الرجلَ .
فأما الرفع في ( المصوّر ) فإنه بعيد . ويروى عن الأعمش ، ووجهه فيما ذكروا أنّ المعنى : المصورُ في القلوب بآياته وعلامات ربوبيته ، ولا يستحسن العلماء هذه القراءة لبعدها .
* * *
إعراب القرآن — صفحة 434
مساهمون: إسماعيل بن محمد بن الفضل التيمي الأصبهاني (قوام السنة)
ص٤٣٤