تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إعراب القرآن — صفحة 430

مساهمون:

ص٤٣٠
وَمِنْ سُورَةِ ( الْمُجَادَلَةِ ) قوله تعالى : ( مَا يَكُونُ مِنْ نَجْوَى ثَلَاثَةٍ إِلَّا هُوَ رَابِعُهُمْ وَلَا خَمْسَةٍ إِلَّا هُوَ سَادِسُهُمْ وَلَا أَدْنَى مِنْ ذَلِكَ وَلَا أَكْثَرَ إِلَّا هُوَ مَعَهُمْ ) النجوى هاهنا : المتناجون ، فأما قوله ( إِنَّمَا النَّجْوَى مِنَ الشَّيْطَانِ ) ، فمعناه : التناجي ، وأصله السرّ ، قال قتادة : كان المنافقون يتناجون بينهم فيغيظ ذلك المؤمنين ، وقيل : كانوا يوهمون أنّه حديث على المسلمين من حرب أو نحوها ، وهو قول عبد الرحمن بن زيد ، وقيل : نهى النبي صلى الله عليه اليهود عن النجوى ؛ لأنَّهم كانوا لا يتناجون إلا بما يسوء المؤمنين . ويجوز في ( ثلاثة ) و ( خمسة ) الجر والرفع : فالجر : على أنّه نعتٌ على اللفظ . والرفع : نعت على الموضع ؛ لأنّ ( مِنْ ) زائدة ، والمعنى : ما يكون نجوى ثلاثة ، ومثله : ( مَا لَكُمْ مِنْ إِلَهٍ غَيْرُهُ ) و ( غَيْرِهِ ) . ويجوز أن تكون النجوى بمعنى التناجي ، فتكون ( ثلاثة ) مجرورة بالإضافة . وفيه بعد من قبل حذف الموصوف ؛ لأنّ التقدير : ما يكون من نجوى نفرٍ ثلاثة . ولا يجوز الرفع على هذا الوجه .