ذلك البصريون ؛ لأنَّ الاستفهام لم يتناول القرض وإنما يتناول المقرض . وأجازه بعضهم ؛ لأنّ المعنى يؤول إلى القرض ؛ لأنّ الاستفهام عن المقرض استفهام عن قرضه وقيل في ( مَنْ ذَا ) قولان : أحدهما : أنّه صلة ل ( مَنْ ) ، وهو قول الفراء ، قال : ورأيتها في مصحف عبد الله ( منذا الذي ) والنون موصولة بالذال .
والقول الثاني : أنّ المعنى من هذا الذي . و ( مَن ) في موضع رفع بالابتداء ، و ( الذي ) خبره ، على القول الأول ، وعلى القول الثاني يكون ( ذا ) مبتدأ و ( الذي ) خبره والجملة خبر ( مَنْ ) .
* * *
قوله تعالى : ( سَابِقُوا إِلَى مَغْفِرَةٍ مِنْ رَبِّكُمْ وَجَنَّةٍ عَرْضُهَا كَعَرْضِ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ )
العرض : انبساط الشيء في الجهة المقابلة لجهة الطول ، وضدُّ العرض الطول ، وإذا اختلف مقدار العرض والطول فمقدار الطول أعظم .
ويقال : لم ذكر العرض دون الطول ؟
الجواب : أنّ العرض أقل من الطول ، وإذا كان العرض كعرض السماء والأرض كان الطول في النهاية
إعراب القرآن — صفحة 427
مساهمون: إسماعيل بن محمد بن الفضل التيمي الأصبهاني (قوام السنة)
ص٤٢٧