كما قال الله تعالى : ( وَاللَّهُ وَرَسُولُهُ أَحَقُّ أَنْ يُرْضُوهُ ) ، فرد الضمير إلى واحدٍ ، وقال الشاعر :
أمَّا الوَسَامةُ أو حُسنُ النساءِ فقد . . . أوتيت منه أوان العقل محتنكُ
وهذا كثير في كلامهم .
* * *
فصل :
ومما يسأل عنه أن يقال : لم خصّ الخاشعَ بأنها لا تكبر عليه دون غيره ؟
والجواب : أنّ الخاشع قد توطأ له ذلك بالاعتياد له . والمعرفة بما له فيه فقد صار لذلك بمنزلة من لا يشُقُّ فعله عليه ولا يثقل تناوله .
ويقال : لمن هذا الخطاب ؟
والجواب : أنّه لأهل الكتاب على هذا أكثر العلم ، وقال بعضهم : هو لجميع المسلمين .
قوله تعالى : ( ثُمَّ أَنْتُمْ هَؤُلَاءِ تَقْتُلُونَ أَنْفُسَكُمْ )
يُسأل عن قوله تعالى ( ثُمَّ أَنْتُمْ هَؤُلَاءِ ) ما معنى ( هَؤُلَاءِ ) هنا ، وكيف يتصل به ( تقتلون ) ، وما موضعه من الإعراب ؟
فالجواب : أنّ فيه ثلاثة أقوال :
إعراب القرآن — صفحة 44
مساهمون: إسماعيل بن محمد بن الفضل التيمي الأصبهاني (قوام السنة)
ص٤٤