تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إعراب القرآن — صفحة 371

مساهمون:

ص٣٧١
أي : ماشياً وراكضاً . * * * قوله تعالى : ( فَمَا بَكَتْ عَلَيْهِمُ السَّمَاءُ وَالْأَرْضُ وَمَا كَانُوا مُنْظَرِينَ ( 29 ) ) يقال ما معنى ( فَمَا بَكَتْ عَلَيْهِمُ ) ؟ وفيه ثلاثة أجوبة : أحدها : أنّ المعنى : أهل السماء والأرض ؛ لأنهم يسخط الله تعالى عليهم في مكان خزي . والثاني : أنّ المعنى : لو كانت السماء والأرض ممن يبكي على أحدٍ لم تبكِ على هَؤُلَاءِ ؛ لأنَّهم عصاة مجرمون . والثالث : أنّ المعنى : أنّه لم تبكِ عليهم كما تبكي على المؤمن إذا مات مصلاهُ ومصعدُ عمله ، وهذا قول ابن عباس وسعيد بن جبير ، والأوّل قول الحسن . * * * قوله تعالى : ( ذُقْ إِنَّكَ أَنْتَ الْعَزِيزُ الْكَرِيمُ ( 49 ) ) يسأل عن معنى ( الْعَزِيزُ الْكَرِيمُ ) هاهنا ؟ وفيه جوابان : أحدهما : أن يكون على طريق النقيض ، المعنى : ذق إنك أنت الذليل المهين ، إلا أنّه جاء على جهة الاستخفاف ، وهذا في الكلام مستعمل يقول الرجل للرجل يستجهله ويستحمقه : ما أنت إلا عاقل .