تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إعراب القرآن — صفحة 365

مساهمون:

ص٣٦٥
وَمِنْ سُورَةِ ( الزُّخْرُف ) قوله تعالى : ( وَقَالُوا لَوْلَا نُزِّلَ هَذَا الْقُرْآنُ عَلَى رَجُلٍ مِنَ الْقَرْيَتَيْنِ عَظِيمٍ ( 31 ) القريتان هاهنا : مكة والطائف ، ويعني بالرجل هاهنا : الوليد بن المغيرة القرشي أو حبيب بن عمرو الثقفي . وهو قول ابن عباس ، وقال مجاهد يعني بالرجلين عتبة بن ربيعة من أهل مكة وابن عبد ياليل من أهل الطائف ، وقال قتادة : يعني من أهل مكة " الوليد بن المغيرة " ومن أهل الطائف " عروة بن مسعود الثقفي " وقيل : يعني بالذي من الطائف " كنانة بن عمرو " ، وهو قول السُّدِّي . وفي الكلام حذف ، والتقدير : لولا أنزل هذا القرآن على أحد رجلين من القريتين عظيم ، ولا يجوز أن يكون على غير حذف ؛ لأنّ رجلا لا يكون من قريتين ، وقيل التقدير : لولا أنزل هذا القرآن على رجل من رجلين من القرية ، ثم حذف ؛ لأنَّ المعنى مفهوم . * * * قوله تعالى : ( وَاسْأَلْ مَنْ أَرْسَلْنَا مِنْ قَبْلِكَ مِنْ رُسُلِنَا أَجَعَلْنَا مِنْ دُونِ الرَّحْمَنِ آلِهَةً يُعْبَدُونَ ( 45 ) الأصل في " سل " : " اسأل " فألقيت حركة الهمزة على السين ، وانفتحت السين ، فاستغني عن همزة الوصل فبقي " سل " ، ومن العرب من يقول " اسأل " على الأصل ، ومنهم من ينقل الحركة إلى السين وشرك همزة الوصل على حالها فيقول " اسَال " ومثله في أنّ همزة الوصل دخلت على متحرك " الحَمْرُ " وليس لهما نظير إلا إذا سميت رجلاً بالباء من قولك " اضرب " فإنك تقول هذا " إبٌ " وهو مذهب الخليل ، وقال غيره " رِبٌ " . ومما يسأل عنه أن يقال : من الذي أمر أن يسألهم ؟
إعراب القرآن — صفحة 365 | إسماعيل بن محمد بن الفضل التيمي الأصبهاني (قوام السنة) / فائزة بنت عمر المؤيد