وفيه جوابان :
أحدهما : قال الضحاك وقتادة يعني به : أهل الكتابين .
والثاني : أنّه يعني به : الأنبياء عليهم السلام حين جُمِعوا له ليلة الإسراء ، وهو قول عبد الرحمن بن زيد .
وفي الكلام على الوجه الأول حذف ، والتقدير : وسل أمم من أرسلنا من قبلك ، وهو كقوله " وسَل القرية " ، وقيل : سلهم وإن كانوا كفاراً فإن تواتر خبرهم تقوم به الحجة .
والآلهة : جمع إله ، مثل : إزار وآزرة ، وكان المشركون يعظمون الأصنام تعظيم ملوك بني آدم ، وكان ذلك التعظيم كالعبادة لها ، والمشركون مع ذلك مُقرون أنَّ الله تعالى هو خالقهم ورازقهم ، ويدل عليه قوله تعالى : ( لَئِنْ سَأَلْتَهُمْ مَنْ خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ لَيَقُولُنَّ اللَّهُ ) .
* * *
قوله تعالى : ( قُلْ إِنْ كَانَ لِلرَّحْمَنِ وَلَدٌ فَأَنَا أَوَّلُ الْعَابِدِينَ ( 81 )
في ( إنْ ) هاهنا وجهان :
أحدهما : أن يكون نفياً ، كأنّه قال : ما كان للرحمن ولد . ومثله قوله : ( وَلَقَدْ مَكَّنَّاهُمْ فِيمَا إِنْ مَكَّنَّاكُمْ فِيهِ ) أي : في الذي ما مكناكم .
والوجه الثاني : أنها شرط ، والتقدير : ( قُلْ إِنْ كَانَ لِلرَّحْمَنِ وَلَدٌ ) على زعمكم فأنا أول العابدين .
وقيل في العابدين ثلاثة أقوال :
إعراب القرآن — صفحة 366
مساهمون: إسماعيل بن محمد بن الفضل التيمي الأصبهاني (قوام السنة)
ص٣٦٦