تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إعراب القرآن — صفحة 366

مساهمون:

ص٣٦٦
وفيه جوابان : أحدهما : قال الضحاك وقتادة يعني به : أهل الكتابين . والثاني : أنّه يعني به : الأنبياء عليهم السلام حين جُمِعوا له ليلة الإسراء ، وهو قول عبد الرحمن بن زيد . وفي الكلام على الوجه الأول حذف ، والتقدير : وسل أمم من أرسلنا من قبلك ، وهو كقوله " وسَل القرية " ، وقيل : سلهم وإن كانوا كفاراً فإن تواتر خبرهم تقوم به الحجة . والآلهة : جمع إله ، مثل : إزار وآزرة ، وكان المشركون يعظمون الأصنام تعظيم ملوك بني آدم ، وكان ذلك التعظيم كالعبادة لها ، والمشركون مع ذلك مُقرون أنَّ الله تعالى هو خالقهم ورازقهم ، ويدل عليه قوله تعالى : ( لَئِنْ سَأَلْتَهُمْ مَنْ خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ لَيَقُولُنَّ اللَّهُ ) . * * * قوله تعالى : ( قُلْ إِنْ كَانَ لِلرَّحْمَنِ وَلَدٌ فَأَنَا أَوَّلُ الْعَابِدِينَ ( 81 ) في ( إنْ ) هاهنا وجهان : أحدهما : أن يكون نفياً ، كأنّه قال : ما كان للرحمن ولد . ومثله قوله : ( وَلَقَدْ مَكَّنَّاهُمْ فِيمَا إِنْ مَكَّنَّاكُمْ فِيهِ ) أي : في الذي ما مكناكم . والوجه الثاني : أنها شرط ، والتقدير : ( قُلْ إِنْ كَانَ لِلرَّحْمَنِ وَلَدٌ ) على زعمكم فأنا أول العابدين . وقيل في العابدين ثلاثة أقوال :